الجمعة، 9 ديسمبر 2011

وزارة تعليم في المصيف

ثورة يهتز لها العالم وتطيح بديكتاتور مصر ، ثورة ضحي فيها المئات من الشهداء وأصيب فيها الالوف ومازالت وزارة التربية و التعليم المصرية تعمل وكأنها في منعزل عن العالم ، وكأنها لا تعترف بأن هناك ثورة وأن هناك شهداء ومصابين ضحوا من أجل الإصلاح.

وزارة التعليم التي سقطت من حسابات المجلس العسكري وحكومة السيد شرف بل أنها ربما تكون قد سقطت من حسابات شعب مصر بأكمله إلا المعلمون منهم ، وزارة لم تشعر أبدا حتي الان ولن تشعر أبدا بأي تغيير فجميع الوزارات وإن كانت لم تتغير بالقدر المنشود إلا أنهم علي الأقل شعروا بشيء من التغيير . 
وزارة لم يجدوا لها وزيرا سوي فل من فلول الوطني وأحد أعضاء لجنة سياسات الحزب المنحل حتي يتولي العمل ويفسد فيها كما افسد الاخرون ، ولما لا وكل من تولاها أفسد وأفسد حتي أستشري الفساد في الوزارة والادارات وحتي المدارس لم تسلم من الفساد الإداري الذي عمل جميع الوزراء في جميع الحكومات السابقه علي نشره حتي أصبح من الصعب إصلاحه .
السيد جمال العربي وزير التعليم في حكومة الجنزوري والذي وصل الي أعلي المناصب وهو لم يحصل لا علي ماجيستير ولا دكتوراه علما بان هناك الكثير من المعلمين الذين حصلوا عليها ولم يصلوا حتي إلي منصب مدير ادارة ، ولا أعتقد أن السيد جمال العربي يمتلك من الرؤية والقدرة علي التخطيط ما يجعله قادرا علي إصلاح هذا الفساد الإداري وهو الذي عاش فيه وأستفاد منه حتي يصل إلي المناصب التي وصل إليها بدون أي مبرر حتي أن السيرة الذاتية للعديد والعديد من المعلمين لتحمل داخلها أضعاف ما تحمله سيرته الذاتية.

كنا جميعا منذ إنتهاء الثورة بفرض أنها أنتهت ننتظر تطبيق الحد الأدني والأقصي للاجور وبالطبع لم يتم تطبيقه ولن يتم تطبيقه وكيف يتم تطبيق الحد الأدني والأقصي ومصر يرتع في أجهزتها اللصوص والمستشارون أصحاب المقام الرفيع الذين يحصلون علي الملايين لا لانهم يضعون الخطط ولكن لأنهم أقارب و أصحاب ذوي السلطة أو لانهم قيادات سابقه في الحزب المنحل.

وحيث ان قيادات التعليم والسادة المستشارين قد أنهوا المصيف منذ أيام فقد عادوا وهم لايعلمون ما يحدث فقرروا فجأة وبدون سابق انذار تطبيق الحد الأدني والأقصي للاجورعلي المعلمين بل و قرروا ان يكون الحد الادني هو 1500 جنيه والحد الاقصي هو 4662 جنيه ولا اعرف علي اي اساس تم اختيار هذين الرقمين وباي دراسة وهل يعقل ان يكون الحد الاقصي لاي مرتب هو فقط ثلاث اضعاف الحد الادني ومن هو وزير الماليه الذي صرح بان هذا يمكن تطبيقه في الوقت الحالي ومن هو رئيس الوزراء الذي وافق علي الاعلان عن هذه الارقام والأغرب هو كيف يتم من الأساس تطبيق الحد الأدني والحد الأقصي علي وزارة التربية و التعليم فقط وباقي الوزارات تحصل علي اضعاف اضعاف هذه المبالغ ولماذا لم ولا يتم تطبيق الحد الادني والحد الاقصي علي جميع الوزارات.

السادة المحترمون مستشاروا التعليم نسوا أن الوزارة الحالية ليس من حقها إقرار لا حد أدني ولا حد اقصي ولا أصلا من حقها أو من حق أي وزارة أن تقرر مثل هذه القرارات التي تحتاج لقانون يقره أعضاء مجلس الشعب الذي لا أعرف ماذا ستكون وظيفته بالتحديد ونحن نري أن كل من يجلس علي الكرسي يفصل ما يراه مناسبا له من القوانين.

السادة الافاضل ارجوكم إرحمونا وأرحموا المعلمين من التصريحات التي لن تؤدي إلا إلي حالة من الغليان نحن في غني عنها وأنتظروا بالله عليكم من يفهمون ليقوموا بما لا تقدرون عليه

المقال منشور في جريدة الفجر

هناك تعليق واحد: