الخميس، 7 مارس 2013

الشعب هو النُخبة



لا أعرف مَن هذا الذي أٌطلق هذا الاسم على الموجودين على الساحة السياسية المصرية والأغرب أن مَن يستخدم هذا اللفظ لا يستخدمه إلا عند التحدث عن المعارضة وكأن مَن يعارضون هم فقط أصحاب الوعي والعقل والبقية لا تعرف ولا تعي وتعيش علي الزيت و السكر .

الحق أننا كشعب بسيط لا يعيش إلا على الزيت و السكر لا نعتبر أيًا من قوى المعارضة أو غيرها من القوى السياسية أنهم من النُخَب بل لا نرى أساسًا أن فى مصر مَن يمكن أن نطلق عليهم هذا المسمى لأننا وبكل بساطة لا يمكن أن نَصِف أحد بهذا الوصف إلا إذا كان قد وصل إلى ما لا يمكن أن يصل إليه أحد فلا يمكن على سبيل المثال أن نطلق على أحد قيادات المعارضة المشهورين أنه من النُخَب ونحن نعلم أن ما وصل إليه من منصب دولي كبير لم يصل إليه إلا لأن الولايات المتحدة الأمريكية أرادت أن تضع أحد الأشخاص الضعاف الذين لا يستطيعون إلا أن يلبوا الأوامر ولا يملكون القدرة علي الاعتراض .

العالِم الجليل أحمد زويل وإن كنت من المعارضين لبعض طرق تطبيق أفكاره في مصر إلا أننا لا يمكن أن نختلف علي أنه أحد النُخَب المصرية مثله مثل مجدي يعقوب وغيرهم من كبار العلماء المصريين الذين يعيشون بالخارج وشقوا طريقهم بالعرق والتعب والفكر والعلم لا بالإعلام ولا بالأضواء ولا بالمواقع الاجتماعية .
نحن شعب مصر مثلنا مثل أحمد زويل ومجدي يعقوب كافحنا وبدأنا ثورة تحدث عنها العالم ومازال،وصبرنا وتحملنا واستُشهد منا أكثر من ألف مصري حر وأُصيب منا ما يجاوز الستة آلاف .

نحن شعب مصر البسيط الذي قال عنا مَن نسميهم النُخَب أننا شعب جاهل لا يفهم ولا يعي ولا يختار إلا من يمنحه الزيت والسكر وكأننا نعيش في عصر الديناصورات وهم مَن هبطوا علينا من المريخ أو ربما من أحد الكواكب التي لا نعلمها لأننا شعب جاهل لا يعرف أن هناك كواكب أخرى لا تتَّبع إلا الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وربما أيضًا يعرفها بعض العرب الذين يأكلون البترول بدلًا من الزيت والسكر.

نحن شعب مصر نحن النُخَبة الحقيقية في هذا الوطن بل وفي العالم كله فلا أحد منكم مات في عبّارة أو في قطار ولا أحد منكم يعيش ويموت ألف مرة كل يوم وهو يحمل بداخله أمراضًا لا يمكن لأحدكم أن يتحملها ومع هذا نعمل ونكد ونعلم أبناءنا ونقضي يومنا لا تفارق الابتسامة وجوهنا الضعيفة .

نحن شعب مصر يا سادة يا مَن تخفون وجوهكم خلف قناع السياسة يا مَن ملئتم بطونكم على حساب بطوننا وبطون أولادنا نعلم جيدًا أن لا هَم لبعضكم إلا السلطة و المال ولا هَم لبعضكم الآخر إلا أن يتَّبع أوامر مَن يتحكم فيه مع اختلاف أسباب ووسائل هذا التحكم .

يا مَن تدّعون أنكم من النخبة ويا مَن تدّعون أنكم تعلمون وغيركم لا يعلم ويا مَن تخدعون أنفسكم قبل أن تخدعونا بأنكم تعملون لصالح هذا الوطن وهذا الشعب نحن يا سادة لا نحب إلا أن نرى الفئران تعود إلى جحورها فلا أحد منا يحب أن يرى الفئران ترتع في بيته فما بالكم أيضًا والجُبن الذي عشتم عليه أنتم وغيركم قد انتهى فلا جُبن الآن تحت الكراسي .

اقرا المقال في جريدة الشروق 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق