الجمعة، 20 أبريل 2012

حق الشهيد يا خاينين


 لا أعرف أي حق يطالب به هؤلاء المجانين ولماذا يطالبون بالحق هل نسوا أنفسهم أم نسوا أننا نعيش في مصر البلد التي لا تعرف معني كلمة حقوق  أو معني كلمة العدل

أي حق للشهيد يطالبون به ، هل هو الحق في التكريم ، أم الحق في المعاش و التعويضات ، أم أن مَن يطالب بحقوق الشهداء قد جن جنونه ويطالب بمحاكمات عادلة لمن قتلوا الشهداء العُزل بدم بارد وكأنهم يحاربون اليهود

أتخيل لو عاد أحد شهداء ثورة 25 يناير ورأى أن كل ما ضحوا بأعمارهم من أجله لم يتحقق بل وعلي العكس فقد عدنا إلي الخلف مرات ومرات وكأنه لم يكن هناك أي ثورات أو تضحيات  وذلك بفضل العظماء أصحاب المقام العالي مجلس العسكر الذي بدلًا من أن يحمي الثورة و الثوار حمي مبارك وأعوانه

لا أعتقد أبدًا أن أيِا من شهداء 25 يناير سيطالب إلا بمطلب واحد وهو بكل بساطة نجاح الثورة وتحقيق أهدافها

الكثيرون الآن تشمئز نفوسهم وتضيق صدورهم عندما نتحدث عن حق الشهداء وهذا للأسف لأن مثل هؤلاء يحملون قلوبًا صلبة قلوبًا تحجرت وماتت قلوبًا لا تعرف البكاء

هل فكرنا جميعًا أن من نزل وعاد بعد ساعة يحمل رصاصة في رأسه أو جسده كان من الممكن أن يكون أحد أبنائنا ؟

كان الله في عون آباء وأمهات شهداء 25 يناير وهم يرون أن حياة أبنائهم قد ضاعت بدون فائدة فمن كان منهم يزرع الصبر في قلبه بأن أبنه قد مات لأنه ضحي بعمره من أجل وطنه ها هو الآن يري أن حياة أبنه قد ضاعت بلا فائدة وما أصبح إلا اسم في ورقة تحمل كلمة شهيد
       
خطة محكمة وضعها شياطين جعلت الأمور تعود إلي ما كانت عليه وأسوأ ، خطة شيطانية وضعها أبالسه جعلوا الشعب يشك في كل مَن اختاروه ليمثلهم في البرلمان الذي كان الجميع يأمل في أن يكون برلمان الثورة الذي يحقق أهدافها

نشر الفوضي وسحب رجل الأمن من الشارع ، زيادة معدلات الفقر ورفع الأسعار ، تحطيم الطرق والشوارع بحجة تركيب الغاز وغيرها من الأسباب ثم تركها محطمة ليتكدس الناس في شوارع بعينها ، سحب كل ما يعتمد عليه الناس في معيشتهم اليومية سواء كان غاز أو سولار أو بنزين ، افتعال الحرائق في بعض الشركات ، رفض كل ما يصدر من البرلمان من قرارات وقوانين كان آخرها قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي تجاهله المجلس العسكري وأرسله الي المحكمة الدستورية لا لإبداء الرأي ولكن لكسب الوقت وإلقائه في الأدراج حفاظًا علي وجود فلول الحزب الوطني علي الساحة لحين إرجاعهم بصورة كاملة إلي الحكم.

كل هذا وغيرها من وسائل شيطانية اتبعها المجلس العسكري والحكومة المصرية للقضاء علي الثورة ومكتسباتها والعوده بنا إلي الوراء وبدلًا من أن يحاولوا كتابة اسمهم في التاريخ علي أنهم حماة الثورة والمصريين كتبوا اسمهم بدماء الشهداء والمصابين الذين أضاعوا حقوقهم بل ويكتبون الآن أسمائهم بدماء مصر كلها التي باعوها من أجل حفنة دولارات