الجمعة، 9 ديسمبر 2011

الوزير المسنود أم الوزير المنشود

وسط فرحة يشوبها الترقب والقلق استقبل المعلمون خبر تكليف المجلس الأعلي للقوات المسلحة للجنزوري بتشكيل الحكومة الجديدة وذلك بعد قبول استقالة حكومة السيد شرف.

يعيش المعلمون مثلهم مثل أي مصري مرحلة يتجدد فيها الأمل في مرحلة جديدة من حياة مصر الثورة ، مرحلة يأمل المعلمون بل وشعب مصر كله أن يتولى الوزارة وزير يعلم أهمية وزارة التربية و التعليم لمستقبل مصرويعلم أيضًا كم هو مهم المعلم المصري ، وزير لا يكون عضو سابق في لجنة سياسات الحزب الوطني ، وزير لا يكون تخصصه في القانون مثلما كان من قبله ، وزير يكون تخصصه التربية و التعليم وربما هو حلم إذا قلنا وزير حمل الطباشيرة في يده ووقف في يوم ما للتدريس داخل الفصول.

لا يخفي على أحد كم الفساد الذي عاشت فيه وزارة التربية و التعليم والذي انتظرالمعلمون وأولياء الأمور أن ينتهي بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير ولكن للأسف تولى السيد وزير لجنة السياسات بالحزب الوطني المسئولية ليزداد حجم الفساد أضعافًا بالرغم من المظاهرات والاعتصامات التي قام بها المعلمون للنداء بتغيير هذا الوزير و بإصلاح منظومة التعليم في مصر والتي اعتبرها أغلب الشعب المصري مطالب فئوية للحصول علي مكاسب مادية ولم يفكر سوى القليل في أن مطالب المعلمين لم تكن فقط تعديل رواتب المعلمين ولكن اشتملت أيضًا علي مطالب كثيرة تهدف لإصلاح حال التعليم في مصر.

بالأمس قرأت خبرًا لا يهم مصدره ولكن حتى بعدما أعلن السيد رئيس الوزراء أنه لم يتفق مع أيًا كان علي تولي أي حقيبة وزارية ما زال خبر احتمال بقاء وزير التعليم في منصبه يسبب لي الضيق والقلق ويجعلني والكثيرين غيري سواء كانوا من المعلمين أو لا يتساءلون هل حقًا هناك مجرد احتمال لبقاء وزير التربية التعليم السابق في منصبه .
لم يكن خوفي فقط على استمرار مسلسل إفساد التعليم فقد اعتدنا علي هذا من الحكومات المصرية المتعاقبة ولكن أيضًا من اندلاع مظاهرات المعلمين مرة أخرى والتي اعتقد أنها ستكون أكثر قوة وحشدًا وسط شعور هائل بالإحباط للتجاهل الدائم والمعلن لمطالب المعلمين والذين من المفترض أن يكون لهم الرأي الأول والأخير في اختيار وزير التعليم .
السيد رئيس الوزراء الحالي قام بمقابلة ممثلي ضباط الشرطه للاتفاق علي مرشح يتولى وزير الداخليه ولم نسمع حتي الآن أنه قام بمقابلة ممثلين عن المعلمين للتشاور حول من يرون أنه الأصلح لتولي وزارة التربية و التعليم وهي الوزارة التي لا تقل أبدًا أهمية بل ربما تزيد عن جميع الوزارات.

السيد الفاضل رئيس الوزراء رجاء اختيار من هو قادر بالفعل علي تولي منصب وزير التربية و التعليم ، وزير لديه القدرة علي العمل بدون مستشاريين تحصل علي ربع ميزانية الوزارة ، وزير لديه القدرة علي التشاور والتحاور مع المعلمين ومعرفة مشكلاتهم وحلها بدلًا من الهروب من أبواب الوزارة الخلفية ، وزير يكون إما مسك الطباشيرة في يوم من الأيام وإما أن يكون تخصصه هو إدارة العملية التعليمية ، وزير لديه القدرة علي أن يجعل من مصر دولة لها تعليم معترف به دوليًا.

اعتقد ولست وحدي من يري أن هذه أهم الوزارات التي تستحق الاهتمام وسنعرف ذلك عند إعلان اسم السيد الوزير فإما ظل المسنود وإما حَمَل العبء الوزير المنشود

المقال منشور في جريدة الفجر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق