الجمعة، 31 أغسطس 2012

التعليم المصري والعداله الاجتماعية



وزارة التربية و التعليم إحدى أهم وزارات الدولة إن لم تكن أهمها على الإطلاق ، وزارة عانت وما زالت تعاني الإهمال والفساد ، وزارة لا يستطيع أي وزير بمفرده أن يعيد هيكلتها علي النحو الذي يضمن أن تؤدي عملها علي الوجه المطلوب ، وزارة يعمل بها أكثر من نصف مليون معلم وأكثر من نصف مليون إداري ، وزارة ما زال كل مَن يعمل بها يحمل الكُره للنظام وكل ما يتعلق به سواء الماضي أو الحالي .

عندما تولى الرئيس محمد مرسي السلطة كأول رئيس منتخب توقعنا أن تمتد الأيادي أولًا لإصلاح منظومة التعليم التي تحمل على عاتقها إخراج جيل قادر علي النهوض بهذا الوطن الذي ما زال يترنح تحت ضربات الديمقراطية.

اهتمام الدولة بالبحث العلمي والظاهر في تكريم دكتور زويل وإنشاء مشروع يحمل اسمه لن يؤدي أبدًا إلي إخراج علماء مصريين أو إلى وجود أبحاث علمية قادرة علي منافسة معاهد الأبحاث في العالم إلا إذا قام دكتور زويل والقائمون على هذا الصرح باستيراد الطلاب من الخارج مثلما فعل عندما استقدم أغلب الأساتذة من الخارج وكأن مصر خلت من الأساتذة القادرين على العمل في مثل هذا المشروع . 

قد يكون ما فعل هو لنجاح المشروع في بدايته ولكن يبقى السؤال ماذا عن الطلاب ؟ ، عندما تتجاهل الدولة مطلب المعلم الخاص بزيادة مرتبه ونجد فئات أخرى مثل الشرطة والجيش وغيرهم قد تم تلبية مطالبهم نستطيع أن نتنبأ أن فكر الدولة البوليسية ما زال يسيطر علي الحكام وإرضاء مَن يعمل في الجيش والشرطة ما هو إلا تغذية لفكرة الدولة البوليسية .

عندما تولى أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين نقابة المعلمين توقع المعلمون أن هذا سيؤدي إلى سرعة تلبية مطالبهم ولم يتوقع أحد أن يقوم نقيب المعلمين بتعديل مطالب المعلمين ثم يتباهى في وسائل الإعلام أن النقابة استطاعت أن تحصل من وزير المالية على موافقته لتنفيذ تعديلات الكادر علمًا بأن التعديلات لا يستطيع وزير المالية بمفرده أن يتخذ بشأنها أي قرار بل يحتاج الأمر إلى موافقة رئيس الوزراء بل ورئيس الجمهورية الذي يملك حاليًا حق إقرار وتعديل القوانين .

لا يعلم أحد مدى تدهور مرتبات السادة معلمي مصر سواء كانوا معلمين في وزارة التربية والتعليم أو معلمي الأزهر ويكفيني أن أذكر أن مرتب مدير المدرسة بعد أكثر من خمسة وثلاثين عامًا يصل إلى ألف وخمسمائة جنيه أو يزيد قليلًا حسب مدة الخدمة .

منذ أيام وبالتحديد في السادس والعشرين من أغسطس الماضي خرج أكثر من ثمانمائة معلمٍ بالأزهر في مظاهرة أمام مشيخة الأزهر والتي تحمل المقالة إحدى صورها وذلك بهدف عرض مشكلاتهم التي أذكر منها على سبيل المثال تعديل عقد ما يسمى بعقد الحصة والذي يحصل بمقتضاه المعلم علي مائة وتسعة وعشرين جنيهًا أثناء الدراسة وأربعةٍ وستين جنيهًا أثناء فصل الصيف بالإضافة إلى عودة العاملين بالعقود مثلما فعلت وزارة التربية و التعليم .

ذكرت ما ذكرت حتى نستطيع أن نتخيل حجم الفساد الموجود في منظومة التعليم المصري وحجم الإجحاف والظلم الواقع علي معلمي مصر سواء كانوا في وزارة التربية و التعليم أو الأزهر أو حتى العاملين منهم في المدارس الخاصة.

لماذا يحصل جندي متطوع في الشرطة علي مرتب معلم يعمل منذ عشرين عامًا في تربية أبنائنا ولماذا يحصل معلم في الأزهر علي مائة وتسعة وعشرين جنيهًا كراتب شهري؟ ولماذا يرفض الأزهر عودة مَن كان يعمل فى المعاهد النموذحية ولماذا حتى الآن جميع حكومات مصر تعمل على إرضاء فئات علي حساب فئات أخرى . أسئلة كثيرة تتلخص في سؤال أخير أوجهه إلى السيد الرئيس وإلى الحكومة المصرية أين هو شعار العدالة الاجتماعية ولماذا الآن تتجاهل الحكومة أي حديث عن الحد الأدني والأقصي للأجور وأين هي المساواة وأين هي عدالة التوزيع وأين توزيع الثروات وأين الصناديق الخاصة ؟؟؟؟

اقرا المقال في جريدة اخبار اليوم  

الأحد، 26 أغسطس 2012

ثورة المعلمين لا تعترف بتغيير وزراء


هذا الإنسان الذي حمل الكتاب منذ أن كان عمره ستة أعوام ، عانى مثلما عانى غيره حتى أنهى دراسته وعانت معه أسرته علي أمل أن يكون لها المٌعين في الدنيا بعد الله سبحانه وتعالى، هذا الإنسان الذي اختار أن يظل حاملًا للكتاب طوال عمره ، هذا الإنسان الذي اختار مهنة الأنبياء والرسل ، هذا الإنسان هو المعلم المصري الذي عانى الكثير ومازال وسيظل يعاني إلى أبد الدهر طالما يعيش في مصر ، مصر الدولة التي تضع التعليم والمعلم بل والطالب نفسه في آخر اهتماماتها مهما سمعنا من شعارات كاذبة .
سنوات طوال ونحن نرى حال التعليم المصري أسوأ ما يكون بل إنه أسوأ من حال التعليم في أكثر الدول فقرًا عربية كانت أو إفريقية ، سنوات طوال من الإهمال للمعلم المصري الذي يعتبر أهم عوامل نجاح أي عملية تعليمية في أي مكان في العالم ، سنوات من الإهمال لهذا الإنسان الذي نمنحه الشعارات بدلًا من أن نمنحه ما يكفيه قوت يومه .
من يظن أن هناك ما هو أهم من المعلم المصري لنجاح منظومة التعليم في مصر هو واهم أو يتعمد استمرار مخطط إهمال المعلم حتى يظل التعليم المصري في أسوأ حالاته وبالطبع هذا لا يعني سوى منتج تعليمي فاشل غير قادر علي مواجهة متطلبات المرحلة التي يعيشها أو التي يعيشها وطنه .
ليست المشكلة التي تواجه المعلم المصري هي فقط أجر متدني لا يرقى لأجر عامل بوفيه لا يحمل أي شهادات يعمل في إحدى شركات البترول ، بل العديد من المشكلات التي وضعتها الحكومات المصرية المتعاقبة التي عاقبت المعلم والطالب والأسرة المصرية كلها بقرارات فاسدة جعلت من المعلم موظف إداري وجعلت من المدرسة حضانة يستغلها أولياء الأمور للتخلص من أبنائهم فترة عملهم في الصباح.
منذ أيام بدأت الدعوات إلى ثورة للمعلمين تَحدد لها يوم العاشر من سبتمبر القادم و ربما تتطور إلى إضراب عن العمل مع بداية العام الدراسي ، ثورة مستحقة لا يستطيع أن يعترض عليها إلا جاهل أو مَن يريد أن يظل هذا الشعب يعاني الجهل طوال حياته ، ثورة يجب أن نصفها بأنها ثورة التعليم وليست ثورة المعلم ، ثورة أتمنى أن يشارك فيها كل مثقف وكل كاتب وكل إعلامي كلًا في مجاله ، ثورة ينبغي أن يشارك فيها كل أب وكل أم وكل طالب ، ثورة يجب أن تشارك فيها النقابة التي لا نعرف لها دورًا سوى جمع الاشتراكات كل شهر ، ثورة يجب أن يشارك فيها وزير التعليم نفسه إن استدعى الأمر . 
أصحاب صوت التمهل والانتظار الذين يتجاهلون أن جميع الوزارات شرطة وجيش وصحة بل وهيئة البريد وعمال النقل والمواصلات وغيرهم قد حصلوا علي زيادات تتراوح بين 25 و 40 % من مرتباتهم التي هي في الأساس تزيد علي مرتب المعلم الذي نتهمه بأنه السبب في إهدار الدخل القومي وكأن هذا المعلم يٌصدِّر أمواله إلى الخارج ولا يضخها مرة ثانية إلى السوق المصري .  
امنحوا المعلم ما يستحق من اهتمام ثم تحدثوا عن الدروس الخصوصية ، امنحوا المعلم ما يستطيع به أن يعيش هو وأسرته وأبناؤه ثم اطلبوا منه أن يربي أبناء الآخرين ، امنحوا المعلم والمدرسة والتعليم تبرعاتكم قبل أن تمنحوها إلي زويل الذي يطلب الاستثمار في الطالب المصري ويجمع المليارات لبناء مراكز الأبحاث بدلًا من بناء المدارس وإنقاذ الأطفال الذين وصل عددهم إلى أكثر من مائة طفل داخل فصول لا تتحمل أكثر من خمسة وثلاثين طالبًا .
اقرا المقال في جريدة اخبار اليوم 

لهذه الأسباب يرفض المعلمون كادر الإخوان

عندما كتبت مقالة " كادر الإخوان أم كادر المعلمين " إعترض البعض على تسمية بنود الكادر - المُقدمة إلى السيد الرئيس - بكادر الإخوان وأن ما عُرِض علي وزير التربية و التعليم وما قُدم للسيد الرئيس هو كادر متفق عليه من جميع حركات و نشطاء التعليم كما لقبتهم نقابة المعلمين ولكن الحقيقة هو أن لجنة التعليم بمجلس الشعب والتي أغلبها من الإخوان وبالتعاون مع نقابة المعلمين والتي يرأسها أيضًا عضو بجماعة الإخوان قد قاموا بتعديل طلبات المعلمين بالكامل وأضافوا وحذفوا كما يتراءى لهم ولهذا أُطلق عليه المعلمون كادر الإخوان لا كادر المعلمين وأكرر بأن هذا المسمى أطلقه المعلمون أنفسهم ويملأ صفحات التعليم والمعلمين علي الفيس بوك وتويتر. 

اليوم أعرض بعض أراء السادة المعلمين الرافضين تطبيق الكادر المُقدم حاليًا للسيد الرئيس ، والموجودة ردا علي سؤال " هل توافق علي كادر المعلمين المقدم للسيد الرئيس أم لا " المطروح علي موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك وكانت الإجابة " لا (أربعة وثمانون صوتًا ) -  نعم (صوتٌ واحدٌ ) " وذلك بعد ساعة واحدة من طرح السؤال .

الأستاذ محمد وفائى : هذا الكادر ما هو إلا كذب وافتراء وهو بعيد عن العدالة الاجتماعية وهذا الكادر تم تغيير بنوده عما اتفقنا عليه مع الوزير السابق جمال العربى مما يعني أن هناك بالفعل مَن يخطط لهدم التعليم فى مصر .

الأستاذة مروة أبو الليلة : خِلوْ الكادر من الحد الأدنى والأقصى للأجور و إستصدار شهادة صلاحية لمزاولة المهنة كل خمس سنوات من النقابة يؤدى إلى سيطرة تيار الإخوان المسيطر على النقابة على جميع المعلمين .

الأستاذ أبو بكر بكار : لابد من توضيح الصورة كاملة أمام الرأي العام لأن الحكومة من قَبل ملأت الصحف والتليفزيون بكلام عن الكادر والحوافز وجعلت الناس تصدق أننا نحصل علي مرتبات عالية وكله كان كذب وتضليل وندعوا جميع الصحفيين والكُتاب والإعلاميين الشرفاء لمساندة قضيتنا وتوضيح الصورة كاملة للرأي العام .

أستاذة أسيا رضا : الكادر الجديد لا يراعي سنوات الأقدمية ، ناس حصلت علي الدرجة الثانية بعد ثماني سنواتٍ وناس حصلت عليها بعد اثنتي عشرة سنة وهذا أضاع الأقدمية وساوى بيننا وبين المعينين بعدنا بأربع و خمس سنوات .

أستاذ سيد حامد المناعى : كلام غير منظم وعلاج للخطأ بخطأ أكبر ، أقترح إعادة هيكلة لمرتب المعلم تبدأ بــثلاثة آلاف من الجنيهات كحد أدنى بزيادة سنوية 25% على أساسى الدرجة الذى أقترح ضمه فى إعادة الهيكلة ويتم التدرج ويطبق الحد الأقصى .

أستاذ محمد رمضان : ضاعت الدرجات المالية التي ترفع الأساسى و العلاوات التشجيعية و تم تجميد الأساسي بالإضافة إلى أن شرط الحصول على الصلاحية غير مقبول والأَولى يتم تكليف خريجى كليات التربية بعد تأهيلهم و إعدادهم علميًا حسب قوانين و معايير الجودة بما يضمن تعيين معلمين معدين مهنيًا و علميًا

أستاذ أحمد خليل : ما أطمح إليه أنا وجميع زملائي المعلمين هو الحياة الكريمة وأين هذه الحياة من هذا المشروع الفاشل أقسم بالله أن إيجار الشقة التى أسكنها ستمائة جنيه يعنى من يد الصراف إلى يد صاحب الشقة أين العدل فى ذلك ؟

أستاذة ناهد السيد : المعلم يستحق أفضل مكانة لأنه معلم ومربي أجيال وأساس نهضة الأمم ، المعلم فى جميع الدول المتقدمة هو الأعلى راتب نظرًا لمكانته التى لا يَعيها إلا كل عاقلٍ وواعٍ ، مَن لا يُقدِّر المعلم لا يريد خيرًا لهذا البلد ، المعلم هو الوحيد القادر على خلق جيل من المبتكرين .

أستاذ محمد الرفاعي : الكادر الجديد لم ينص على زيادة مكافأة الامتحانات كما لديوان الوزارة الذي يتسلم النتائج جاهزة ومع ذلك يحصل على مكافأة خمسمائة يوم في السنة كما ساوى هذا القانون العقيم بين المعلم الذي يكد طوال اليوم مع مشرفي الأنشطة والإداريين الذي لا يعملون قدر ساعة في اليوم كله مما جعل من الصعب تطبيق كادر محترم يليق بالمعلمين لاتساع الدائرة حتى شملت كل العاملين بالمدرسة 

أستاذ عاطف أبو موسى : والله العظيم اللى بيحصل مع المعلمين ده حرام منتهى الاستهانة بكرامتهم ، مساومات وتأجيلات واجتماعات وفى النهاية حوافز هزيلة وبدلات ضعيفة ثم يطلقوا عليها كادر خاص .

في آخر لقاء للسيد الفاضل وزير التعليم مع بعض المعلمين سأل " هل المعلم صاحب رسالة أم عامل بأجر " ونسى السيد الفاضل أن في الدول الأخرى أصحاب الرسالات يحصلون علي أعلى المرتبات ، نسى أن أصحاب الرسالات لديهم أسرة وأطفال مثلهم مثل رجال الشرطة الذي اعتمد لهم السيد الرئيس مرتبات يحصل فيها مَن هو أدنى مِن رتبة ملازم على مرتب مدير مدرسة .

و أخيرًا - وقبل موعد العاشر من سبتمير الذي اتفق عليه المعلمون للخروج في مظاهرات وقبل أي إضراب قد يحدث في بداية العام الدراسي - أُناشد السيد الرئيس الاهتمام بمعلمي مصر فهم أساس العملية التعليمية وأمل مصر في إنتاج جيل قادر علي مسايرة متطلبات العصر الذي نعيشه وندعوه إلى تشكيل لجنة من متخصصين لدراسة وضع المعلمين المادي ووضع تصور لكادر حقيقي يلبي طموحات وآمال أكثر من نصف مليون معلم .

كادرالإخوان أم كادر المعلمين

مع كامل احترامي لجماعة الإخوان المسلمين فلست بكاتبٍ يبحث عن الشهرة مثل آخرين فاستغل أي فرصة لمهاجمة الإخوان المسلمين أو غيرهم سواء جماعات أو أحزاب وما أكتب وما أبحث إلا عن مصلحة التعليم في مصر ومصلحة المُعلم المصري الذي عانى وما زال يعاني وسيظل يعاني حتى يتدخل الرئيس المصري المنتخب مثلما تدخل واعتمد زيادات الجيش التي لا يعلم إلا الله ما سببها إلا أن تكون وسيلة لامتصاص غضب ليس من المفترض من الأساس أن يكون موجودًا.
 
أكثر من نصف مليون معلم مصري يحملون بين أيديهم مستقبل شباب مصر وأبنائها ، أكثر من نصف مليون معلم تحملوا وصبروا وانتظروا ولم يفعلوا مثلما فعل غيرهم من باقي الفئات التي حصلت علي زيادات بعضها مُستحق وبعضها لا مبرر لها ، وسواء كان هذا أو ذاك فكل مَن حصل على زيادات مادية هم في النهاية يحصلون علي أضعاف ما يحصل عليه المعلم الذي يمكن أن نَصِفَه بالمعلم الغني بعلمه ورسالته وفقيرًا بماله الذي لا يتحمل تكاليف معيشة أسبوع واحد في الشهر .
 
طالب المعلمون منذ سنواتٍ بتطبيق كادر خاص يضمن لهم معيشة تليق بهم كمعلمين وتسمح لهم بالتفرغ لأداء رسالتهم بدلًا من البحث عن الدروس الخصوصية أو العمل فترة مسائية كسائق توك توك أو تاكسي أو كاشير في المحلات وغيرها من وظائف يعمل بها 90 % من المعلمين بعد انتهاء فترة عملهم في المدارس ، هذا الكادر الذي تحولت مطالب المعلمين فيه بقدرة قادر إلي طلبات الإخوان المسلمين لإصلاح حال المعلم .  

عند دراسة كادر الإخوان كما يسميه المعلمون وليس كما أسميه أنا ، نجد أنه تمثيلية لا مبرر ولا نتيجة لها ، تمثيلية خرجت في وقت لم يكن الإخوان المسلمون فيه قد نضجوا النضج السياسي الذي يسمح لهم بدراسة ووضع كادر يخص فئة تتحكم شِئْنا أم أَبيْنا في مستقبل هذه الأمة التي نطمح أن تكون الأفضل في السنوات القادمة .
 
كادر المعلمين الذي أصبح بعد التعديل كادر الإخوان تم تقديمه لمجلس الشعب المنحل من قِبل لجنة التعليم وكاد أن يتم الموافقة عليه لولا توقف المجلس عن العمل وأحمد الله أنه لم يُعتَمد حيث أن ما به من بنود لا يمكن أبدًا أن توصف بأنها كادر خاص للعاملين باليومية وليس كادر خاص لمعلمي مصر. 

السيد نقيب المعلمين والذي أيضًا ينتمي إلي جماعة الإخوان المسلمين لم يقدم أي جديد ولم يفعل سوى ما فعله غيره من تقديم شعارات لا تشتري الخبز ولا تدفع أجرة السكن ، هذا النقيب الذي أقام حفلات الإفطار للسيد وزير التعليم من أموال النقابة التي يدفعها المعلمون . 

السيد الوزير والسيد رئيس الوزراء يُعلنون وبعلو الصوت أن طلبات المعلمين مشروعة ولكن أي طلبات يتحدثون عنها ؟ كادر الإخوان أم كادر المعلمين ؟ ، ثم نجد السيد الفاضل رئيس الوزراء يخرج باقتراح ينُم عن الكرم الزائد ويقول للسيد الوزير وكأن المعلمين يقفون في صفوف للتسول " رَشِّد الإنفاق في وزارتك حتى تستطيع تنفيذ ما يريده المعلمون " ، أي إنفاق وأي ترشيد يا سيادة رئيس الوزراء وهل طلبتم من وزارة الصحة ومن التعليم العالي ومن وزارة الدفاع وغيرها ترشيد الإنفاق قبل تنفيذ مطالب العاملين؟ 

لست ضد أحد ولا أهاجم أحدًا .فتطبيق كادر خاص بفئة مثل المعلمين يحتاج لمتخصصين ومستشارين ولا يحتاج إلي إخوان أو ليبراليين . مطلب المعلمين والكادر الذي يبحث عنه المعلمون ليس مطلب يقدم إلى نقيب أو وزير بل هو مطلب يقدم إلي السيد رئيس الجمهورية لأنهم أكثر فئة تستحق الاحترام والتقدير ولا مبرر لهذا أكثر من أنهم يحملون مصير أبنائنا بين أيديهم . 

السيد الرئيس نرجو منك الاستماع إلى معلمي مصر ولا تستمع إلى غيرهم فلا نقيب يمثلهم ولا وزير يعلم مشكلاتهم . السيد الرئيس نحن لا نريد أن يذهب أبناءنا إلى المدارس في بداية العام الدراسي ليجدوا المعلمين مضربين عن العمل ، السيد الرئيس نحن شعب مصر دائمًا ما نُقدِّر العلم والمعلم ولا يصح أبدًا أن يكون المعلم آخر فئة تحصل علي حقها بفرض أنها ستحصل على أي حقوق .