التعليم المصري مشكلات وحلول – الجزء الثاني
أرجو من القارئ الفاضل قراءة الجزء
الأول من المقال حتى تكون الصورة أكثر وضوحًا . تحدثت في المقال السابق عن أسباب
الدروس الخصوصية وكيف أدت سياسة الحكومات المصرية المتعاقبة علي تفشي هذه الظاهرة
كما تحدثت عن حلول سريعة وأخرى قد تأخذ الكثير من الوقت والمال ولكنها في النهاية
ستقضي علي الدروس الخصوصية بنسبة لا تقل عن 90 % مما هو موجود حاليًا .
اليوم نتحدث عن بعض القرارات
الإدارية التي يجب تعديلها علي وجه السرعة لأنها تؤدي لا محالة لفساد كبير داخل
منظومة التعليم في مصر وهذه القرارات لا حصر لها وما سيتم ذكره هو بعض الأمثلة فقط
لإثبات أن التعليم يحتاج إلى لجنة متخصصة لدراسة جميع القرارات الإدارية التي تعمل
بها المدارس في مصر .
قانون التعليم الأساسي ينص علي أن
الطالب يُمكنه دخول المدرسة وقتما يشاء وعلي المدرسة إثبات وقت حضوره – هل يحتاج
الأمر مني إلى التعليق ؟ لا أعتقد ويكفيني أن تتخيل فقط مدى التسيب الذي يحدث داخل
المدرسة عندما يكون مسموحًا للطالب أن يدخل المدرسة والفصل في أي وقت كان أثناء
اليوم الدراسي وكيف سيكون هذا مؤثرًا علي المعلم وعلي زملائه المنتظمين من الطلاب
.
ينص قانون التعليم الأساسي على أن
المعلم يجب أن يقوم بامتحان الطالب في أي وقت يذهب فيه إلى المدرسة حتى وإن كان
متغيبًا عن الدراسة طوال الشهر بل وطوال الفصل الدراسي أو طوال العام الدراسي بدون
طلب تقديم أي أسباب للغياب عن المدرسة طوال العام.
تم إلغاء الامتحانات الشهرية وأصبح
امتحان واحد يطلق عليه امتحان تقويم وذلك خلال النصف الأول من العام الدراسي
وامتحان تقويم آخر خلال النصف الثاني كما تم إلغاء ما يسمى بشهادة تقدير الدرجات
وتم إلغاء فكرة إبلاغ ولي الأمر بنتيجة الطالب عن طريق إرسال الامتحانات للتوقيع
عليها مما أدى إلى جهل أولياء الأمور عن مدى تقدم أو تأخر أبنائهم دراسيًا
والنتيجة الثانية أهم وهي انقطاع الصلة نهائيًا بين المدرسة وأولياء الأمور.
الطالب الذي يتغيب عن العام الدراسي
بالكامل يحصل علي درجة السلوك كاملة وعلى أكثر من نصف درجة النشاط وأكثر من نصف
درجة الشفوي ولا يحق للمعلم منح الطالب المتغيب أقل من نصف الدرجة ولك أن تتخيل
طالب لم يذهب نهائيًا إلى المدرسة طوال العام وذهب إلى امتحان نهاية العام الدراسي
وهو يملك من الدرجات إحدى عشرة درجة على الأقل من إجمالي عشرين درجة يحصل عليها
الطالب الذي يواظب على الحضور إلى المدرسة وممارسة الأنشطة داخل وخارج الفصل .
لا يحق للمعلم طرد الطالب خارج الفصل
مهما كان سوء الفعل الذي فعله سواء كان مع المعلم أو مع زملائه كما لا يحق للمعلم
عقاب الطالب بأي شكل كان وكل ما يمكن أن يفعله المعلم هو إرسال الطالب إلى
الأخصائي لاستدعاء ولي أمره والأغرب أنه في حالة المواجهة بين المعلم والطالب أمام
مدير المدرسة أو أي متابع من وزارة التربية التعليم وفي حضور ولي الأمر يخرج شعار
" الطالب على حق و المعلم هو الكاذب " ولا تعليق مني علي هذا يكفيني
تعليق القراء الأفاضل وأذكركم بأن هذه الوزارة اسمها التربية و التعليم .
أخيرًا أعرض فكرة أتمنى أن تجد مَن
يحاول دراستها وتنفيذها ، أرسلها لي الأستاذ محمد أحمد عطية مهندس كمبيوتر ، وتهدف
فكرته إلى القضاء علي الأمية في مصر بنسبة كبيرة في خلال ثمان سنوات وذلك عن طريق
إضافة نشاط محو أمية عشرة أفراد كحد أدنى يُكلَف به طلاب الصف الثالث والرابع في
كليات التربية بمختلف أنواعها كأحد أنشطة التربية العملية التي ينفذها الطلاب خلال
عامهم الثالث والرابع من الدراسة على أن يتم هذا تحت إشراف الأستاذ الدكتور الذي
يقوم بمتابعة التربية العملية للطلاب داخل المدارس كما يتم تنفيذ هذا النشاط داخل
المدارس في الفترة المسائية وبالتالي لن يكلف الدولة أي أعباء إضافية سواء كرواتب
أو إيجار لأماكن الدراسة .
رجاء ارحموا من في الأرض يرحمكم من
في السماء ولا تهينوا المعلم فلا إصلاح في التعليم قبل إصلاح حال المعلم وما زال
لحديثنا عن مشكلات التعليم بقية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق