ما كان
لإنسان أن يصبح مثل الملائكة وما كان لأحد أن يشبه نفسه بالأنبياء والرسل
واصفًا نفسه بأنه لا يخطئ بغض النظر عن أن الأنبياء و الرسل أنفسهم قد
أخطأوا واستغفروا الله فغفر لهم.
لا كمال إلا لله سبحانه وتعالى وسواء كنت حاكمًا أو قاضيًا أو شرطيًا أو عسكريًا فأنت تخطئ وتصيب بل وتخطئ أكثر مما تصيب وسيظل من حق الناس أن تنقدك وتقومك وتطالب باستبدالك أو عزلك ومحاكمتك إذا استدعى الأمر .
عندما تقوم الثورات وحتي بدون ثورات يجب أن يكون رجال القضاء و الإعلام علي الحياد الكامل ولكن في مصر لا يحدث هذا فالفساد قد استشري ووصل إلي الجذور .
ما بُني علي باطل فهو باطل ولهذا نحن الآن أمام نتائج للثورة يحاول رجال النظام السابق بكل جهدهم أن يثبتوا أنها باطلة .
لم يكن تولي المجلس العسكري بعد خلع مبارك دستوريًا ولا صحيحًا ولم يكن أبدًا تولي العسكري للحكم هو امتداد أو ناتج للثورة ، فالدستور الذي يتكلمون عنه لم يتحدث عن تولي قيادة الجيش الحكم خلفًا لرئيس مخلوع ، فرئيس مجلس الشعب يليه رئيس المحكمة الدستورية هما من لهما الحق دستوريًا في تولي الحكم حال خروج الرئيس من الحكم لأي سبب كان .
من تولي الحكم ويعرف أنه باطل دستوريًا يطالب الآن بعرض قانون العزل علي المحكمة الدستورية مطالبًا بعدم دستوريته بهدف حماية رجال النظام السابق وقيادات الحزب المنحل ، هذا الحزب الذي ربما قد نجد فيما بعد من يشكك في قرار حله هو الآخر فيعود إلي الحياة تحت حماية القانون و الدستور .
ما بُني علي باطل فهو باطل وها نحن نجد من هو غير دستوري يطالب بتنفيذ الدستور واحترام القانون ، هذا الدستور الذي لا أعرف هل الهدف منه حماية الوطن و المواطن أم أن الهدف منه حماية الأجهزة و الأنظمة الديكتاتورية التي تطبق الدساتير و القوانين أينما وكيفما شاءت ؟ .
أين كان من يطالب الآن بحل مجلس الشعب عندما تم وضع قانون تشكيل مجلسي الشعب و الشورى وهل من المنطقي أن نصدق أن مَن وضع هذا القانون لم يترك هذه الثغرة حتى يستخدمها وقتما يريد بهدف تهديد أعضاء المجلس فينصاعون صاغرين لأوامره ؟
هل يتجاهل من يطالب الآن بحل مجلس الشعب عام ونصف العام ستمتد إلي عامين من عدم الاستقرار والأزمات التي لا تنتهي جعلت المواطن يشعر وكأن الثورة جاءت لقتله وليست لحمايته ؟
هل يتجاهل من يطالب الآن بحل مجلس الشعب مليارات الجنيهات التي كان من الممكن أن تنقذ الآلاف بل الملايين من المصريين المصابين بشتى أنواع الأمراض ولا يجدون العلاج ؟
عندما ذهب موسي إلي فرعون وطلب منه الإيمان بالله قال فرعون كيف تدعو إلي الله وأنت قتلت نفس بغير حق وتناسى فرعون أنه قتل وعذب الآلاف من بني إسرائيل .
وكأننا اليوم نرى فرعون مصر يعود ليحارب ويقتل من يقول أنه ينتمي إلي فصيل أو تيار إسلامي بل ويتهمه أنه شارك في أخطاء للنظام السابق وتناسي أنه هو مَن قتل وعذب الآلاف في المعتقلات و السجون ثم قتل ألف وأصاب أكثر من ستة ألاف ممن خرجوا في شوارع مصر منقلبين عليه.
كان موسي ثقيل اللسان وغير مفهوم الكلام ومع هذا اختاره الله ليدعو إلي الإيمان بالحق ، ولم يعايره من أسلم بل عايره الكافرون ونحن اليوم نجد المسلمين وبدون تفكير يرددون وراء من يحكم ويعايرون من يدعو إلي الله بأن له لحية أو يلبس القصير بل ووصل الأمر أن نقول أن هذا يصلح حاكمًا أو لا يصلح لأن شكله وكلامه يليق به رئيسًا أو لا يليق .
عندما تولى عمر بن الخطاب الخلافة قال " لقد وُليت عليكم ولست بخير منكم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أساءت فقوموني " فقال أحد المسلمين بل نقومك بسيوفنا يا عمر. هذا هو الحاكم الذي يقف خلفه من يعرف الله فمهما بَعُد عن العدل ستجد من يقوٍمه ويرشده حتى وأن وصل الأمر إلي قتله حماية للمسلمين من ظلمه .
لا نشبه أحدًا بأحد ولكن هذا لنفكر ونعرف من هو أحق بأن نقف خلفه ونسانده وما قلت كل هذا إلا لنعرف أننا في مفترق الطرق فإما انتصر الباطل وعاد الرأس لجسد النظام السابق الذي لم ينهدم من الأساس وإما أكملنا مسيرتنا وكما كنت أردد ويردد كل الثوار في كل مظاهره "الثورة مستمرة" ولن تنتهي ولكن الخوف كل الخوف أن ننهيها نحن باختيارنا وبأيدينا .
اضغط هنا لقراءة المقاله في الجريده
لا كمال إلا لله سبحانه وتعالى وسواء كنت حاكمًا أو قاضيًا أو شرطيًا أو عسكريًا فأنت تخطئ وتصيب بل وتخطئ أكثر مما تصيب وسيظل من حق الناس أن تنقدك وتقومك وتطالب باستبدالك أو عزلك ومحاكمتك إذا استدعى الأمر .
عندما تقوم الثورات وحتي بدون ثورات يجب أن يكون رجال القضاء و الإعلام علي الحياد الكامل ولكن في مصر لا يحدث هذا فالفساد قد استشري ووصل إلي الجذور .
ما بُني علي باطل فهو باطل ولهذا نحن الآن أمام نتائج للثورة يحاول رجال النظام السابق بكل جهدهم أن يثبتوا أنها باطلة .
لم يكن تولي المجلس العسكري بعد خلع مبارك دستوريًا ولا صحيحًا ولم يكن أبدًا تولي العسكري للحكم هو امتداد أو ناتج للثورة ، فالدستور الذي يتكلمون عنه لم يتحدث عن تولي قيادة الجيش الحكم خلفًا لرئيس مخلوع ، فرئيس مجلس الشعب يليه رئيس المحكمة الدستورية هما من لهما الحق دستوريًا في تولي الحكم حال خروج الرئيس من الحكم لأي سبب كان .
من تولي الحكم ويعرف أنه باطل دستوريًا يطالب الآن بعرض قانون العزل علي المحكمة الدستورية مطالبًا بعدم دستوريته بهدف حماية رجال النظام السابق وقيادات الحزب المنحل ، هذا الحزب الذي ربما قد نجد فيما بعد من يشكك في قرار حله هو الآخر فيعود إلي الحياة تحت حماية القانون و الدستور .
ما بُني علي باطل فهو باطل وها نحن نجد من هو غير دستوري يطالب بتنفيذ الدستور واحترام القانون ، هذا الدستور الذي لا أعرف هل الهدف منه حماية الوطن و المواطن أم أن الهدف منه حماية الأجهزة و الأنظمة الديكتاتورية التي تطبق الدساتير و القوانين أينما وكيفما شاءت ؟ .
أين كان من يطالب الآن بحل مجلس الشعب عندما تم وضع قانون تشكيل مجلسي الشعب و الشورى وهل من المنطقي أن نصدق أن مَن وضع هذا القانون لم يترك هذه الثغرة حتى يستخدمها وقتما يريد بهدف تهديد أعضاء المجلس فينصاعون صاغرين لأوامره ؟
هل يتجاهل من يطالب الآن بحل مجلس الشعب عام ونصف العام ستمتد إلي عامين من عدم الاستقرار والأزمات التي لا تنتهي جعلت المواطن يشعر وكأن الثورة جاءت لقتله وليست لحمايته ؟
هل يتجاهل من يطالب الآن بحل مجلس الشعب مليارات الجنيهات التي كان من الممكن أن تنقذ الآلاف بل الملايين من المصريين المصابين بشتى أنواع الأمراض ولا يجدون العلاج ؟
عندما ذهب موسي إلي فرعون وطلب منه الإيمان بالله قال فرعون كيف تدعو إلي الله وأنت قتلت نفس بغير حق وتناسى فرعون أنه قتل وعذب الآلاف من بني إسرائيل .
وكأننا اليوم نرى فرعون مصر يعود ليحارب ويقتل من يقول أنه ينتمي إلي فصيل أو تيار إسلامي بل ويتهمه أنه شارك في أخطاء للنظام السابق وتناسي أنه هو مَن قتل وعذب الآلاف في المعتقلات و السجون ثم قتل ألف وأصاب أكثر من ستة ألاف ممن خرجوا في شوارع مصر منقلبين عليه.
كان موسي ثقيل اللسان وغير مفهوم الكلام ومع هذا اختاره الله ليدعو إلي الإيمان بالحق ، ولم يعايره من أسلم بل عايره الكافرون ونحن اليوم نجد المسلمين وبدون تفكير يرددون وراء من يحكم ويعايرون من يدعو إلي الله بأن له لحية أو يلبس القصير بل ووصل الأمر أن نقول أن هذا يصلح حاكمًا أو لا يصلح لأن شكله وكلامه يليق به رئيسًا أو لا يليق .
عندما تولى عمر بن الخطاب الخلافة قال " لقد وُليت عليكم ولست بخير منكم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أساءت فقوموني " فقال أحد المسلمين بل نقومك بسيوفنا يا عمر. هذا هو الحاكم الذي يقف خلفه من يعرف الله فمهما بَعُد عن العدل ستجد من يقوٍمه ويرشده حتى وأن وصل الأمر إلي قتله حماية للمسلمين من ظلمه .
لا نشبه أحدًا بأحد ولكن هذا لنفكر ونعرف من هو أحق بأن نقف خلفه ونسانده وما قلت كل هذا إلا لنعرف أننا في مفترق الطرق فإما انتصر الباطل وعاد الرأس لجسد النظام السابق الذي لم ينهدم من الأساس وإما أكملنا مسيرتنا وكما كنت أردد ويردد كل الثوار في كل مظاهره "الثورة مستمرة" ولن تنتهي ولكن الخوف كل الخوف أن ننهيها نحن باختيارنا وبأيدينا .
اضغط هنا لقراءة المقاله في الجريده
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق