السبت، 15 سبتمبر 2012
الثلاثاء، 11 سبتمبر 2012
التعليم المصري مشكلات وحلول
حالة من
الفزع الرعب التوتر القلق وكل ما يسبب الأمراض النفسية ، هذا ما يشعر به التلميذ
والطالب المصري حاليًا في انتظار بدء الدراسة المُقرر له الأسبوع القادم . إذا ما
كنت تلميذًا أو طالبًا بإحدى المدارس ستعرف بالتأكيد ما أتحدث عنه وإذا كنت انتهيت
من التعليم أو أحد أولياء الأمور فلتستعيد ذاكرتك كيف كان إحساسك قبل أسبوع واحد
من بدء الدراسة . أسباب هذا الإحساس يجب أن يجيب عنه وزير التعليم نفسه بل ووزراء
التعليم السابقين كلهم الذين جعلوا من المدرسة حضانة يترك فيها ولي الأمر نجله حتى
يعود من العمل و منزلًا للرعب يخرج منه الطالب محملًا بأمراض نفسية لا حصر لها
ليس الخوف
منبعه المعلم أو المدير كما يظن البعض بل ربما هو المبنى المدرسي نفسه الذي يشبه
في مصر السجون والمعتقلات ولا يشبهه أي مبنى مدرسي في أي من دول العالم المتقدمة ،
أو ربما يكون منبعه الخوف من النجاح والرسوب ، وقد يكون الخوف من سوء معاملة
أولياء الأمور أثناء فترة الدراسة ، وقد يكون الخوف من ضياع الحرية التي يجدها في
نهاية كل عام دراسي ، المهم أننا نمتلك علي الأقل 90 % من الطلاب يكرهون وبشدة كل
ما يتعلق بكلمة مدرسة
في زيارتي
لمدرسة بولاية بنسلفانيا الأمريكية سألت أحد الطلاب هل تحب المدرسة فأجاب وبسرعة
" لا " ، فتعجبت و سألته عن السبب قال أنه يقضي معظم يومه داخل المدرسة
ومع أن هناك العديد من الأنشطة المختلفة إلا أنه يرى أن هذه الأنشطة هو مجبر عليها
لتخطي المرحلة الدراسية التي هو عليها ، فحاولت أن أعرف منه هل هناك أسباب أخرى
فلم يجد ..أما بالنسبة للمبنى المدرسي يكفيني أن أقول أنك أمام المبنى من الخارج
تشعر كأنك أمام أحد الفنادق ذات الخمس نجوم
ثلاثون عامًا
كلما تحدثنا عن مشكلات التعليم في مصر لا نجد إلا قرارات تخُص الثانوية العامة
وأخرى تُعاقب المعلم على الدروس الخصوصية وكأن التعليم في مصر هو فقط امتحان
الثانوية العامة والمعلم هو سبب انهيار الاقتصاد وليس مَن هرّبوا المليارات وباعوا
الأراضي بل وباعوا الشعب المصري نفسه للفقر والمرض
لم يحاول أحد
أن يناقش أو يضع حلولًا لمشكلة الدروس الخصوصية التي تفحشت في مصر على يد النظام
السابق الذي أهمل بناء المدارس الحكومية مما أدى إلى تكدس الطلاب داخل الفصول
وتخيل أنك ولي أمر ترى المعلم يقوم بالتدريس لابنك أو لابنتك وسط مائة طالب داخل
فصل من المفترض أنه يسع خمسة وثلاثين طالبًا فقط - فهل ستخرج قبل أن تتفق مع
المعلم أن يعطي أبناءك دروسًا خصوصية تضمن بها أن يحصل إبنك على المعلومة المطلوبة
؟
إهمال بناء
المدارس الحكومية كان له هدفًا آخر وهو ملء خزائن رجال الأعمال الذين قاموا ببناء
المدارس الخاصة على أراضي استلموها من الدولة بأرخص الأسعار ثم طلبوا من أولياء
الأمور مصاريف دراسية لا يقدر عليها إلا القليل وللأسف مع الوقت ومع قلة المدارس
الحكومية أصبح دخول المدارس الخاصة إجباريًا بعدما أصبح تنسيق المدارس التجريبية نظرا
لعم كفايتها يقبل من سن يزيد عن خمس سنوات
مقاعد وتُخت
محطمة ، أبواب ونوافذ مفتوحة دائمًا ترحب ببرد الشتاء ، سبورات تشعر بالضيق لمجرد
النظر إليها ، فناء لا يسع حتى لطابور الصباح ، حمامات تشبه حمامات المستشفيات
الحكومية وربما أسوأ ، هذا هو حال معظم مدارس مصر إلا القليل منها ومع وجود كل هذا
مازلنا فقط نحارب الدروس الخصوصية
قرارات
إدارية لا أجد وصف لها إلا أنها قرارات فاسدة جعلت من المعلم موظف يقوم بأعمال
إدارية طوال اليوم بالإضافة إلى تحويل كل من لا عمل له في وزارة التربية و التعليم
إلى وظيفة متابع أو مشرف وبعدما كنا نرى فقط موجه المادة يدخل الفصل للمعلم أصبحنا
نرى عشرات الأشخاص يدخلون الفصل لمتابعة المعلم فأضاعوا وقت الحصة وأصبحت تمثيلية
يؤديها المعلم لإنهاء المنهج الدراسي كما هو محدد له بغض النظر عن مدى فهم الطلاب
للمادة وإلا فإحالة المعلم للتحقيق في انتظاره إذا تأخر ولو ليوم واحد عن ما هو
مقرر داخل المنهج المرسل من الوزارة
هذه الأسباب
إضافة إلى تدني مرتب المعلم بشكل غريب هى أسباب تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية فهل
تستطيع وزارة التربية والتعليم حلها ببناء علي الأقل ألف مدرسة كل عام كما يجب
وبسرعة إصلاح حال المعلم المادي وأسلوب العمل الإداري داخل المدرسة ويعود موجه
المادة هو الوحيد القادر علي الإشراف والمتابعة داخل الفصل
ثورة في
التعليم هذا ما نحتاجه وهذا ما يجب أن تعمل عليه جميع مؤسسات الدولة وللحديث بقية
الخميس، 6 سبتمبر 2012
معلم بلا حقوق وطن بلا تعليم
صراع من أجل
البقاء ، نكون أو لا نكون ، ربيع المعلمين المصريين ، معلم بلا حقوق وطن بلا تعليم
- شعارات يرفعُها المعلمون في ثورتهم القادمة والتي أُطلق عليها ثورة المعلمين
المصريين وتحدد لها كما اتفق المعلمون علي صفحات الفيس بوك العاشر من سبتمبر
القادم علي أن تبدأ بسلاسل بشرية تمتد من التحرير إلى مقر رئاسة الوزراء تحمل
شعارات لإصلاح التعليم المصري وحال المعلم الذي تجاهلته الحكومات المصرية أعوام
طوال .
معلمو محافظة
الغربية أعلنوا أيضًا أنهم سيبدءون المظاهرات يوم الأحد الثاني من سبتمبر وأطلقوا
عليها بداية ثورة المعلمين الثانية والتي كما أشرت تحدد لها يوم العاشر من سبتمبر
أمام مقر رئاسة الوزراء وهو نفس المكان والتاريخ الذي خرج فيه المعلمون في مظاهرات
في العام الماضي وشهدت أعدادً كبيرة أدت لغلق شارع رئاسة الوزراء والشوارع المؤدية
له .
السيد نقيب
المعلمين وعضو جماعة الإخوان المسلمين أعلن أن وزير التربية والتعليم ووزير
المالية قد وافقوا على كادر المعلمين الذي من شأنه أن يرفع إلى حد ما مرتبات
المعلمين المتدنية وبعدها بيوم واحد أعلن السيد وزير التربية والتعليم أن هذا
الكلام عاري من الصحة وأن نقيب المعلمين يحاول إرضاء المعلمين بوعود غير حقيقية
فهل أصبحت مهام النقابات خداع الموظفين بإصلاحات وتعديلات وهمية أم أن مهمتها
الأساسية هي المطالبة بحقوقهم المهدرة ؟ ، الأكثر غرابة أن يعلن السيد الوزير أن
راحة المعلمين ليست في الفلوس على حد تعبيره فهل هذا يعني أن راحة الشرطة والمالية
والبنوك وغيرها هي الفلوس أما راحة المعلم هي كرسي داخل الفصل ؟
إصلاح
التعليم هدف قومي ولا أعتقد أن إصلاح التعليم يمكن أن يحدث إذا كان مَن سيقود هذا
الإصلاح لا يجد قوت يومه ولا يليق بالمعلم أن نرضيه بأقل القليل فقد أعلن السيد
الوزير أن هناك إصلاحات ستتم في مرتبات المعلمين علي عامين وأن هذه التعديلات هي
زيادة 200 % من أساسي المرتب مقسمة على عامين وكلنا يعلم مدى تدني أساسي رواتب
العاملين بالتربية و التعليم والعاملين بالحكومة بصفة عامة والتي لن تزيد لكبار
السن منهم عن خمسمائة جنيه وباقي المرتب حوافز وبدلات .
أحد المعلمين
على صفحته في موقع الفيس بوك يقول : " هو إحنا ليه كل ما نقول مظاهرة أو
إضراب كل وسائل الإعلام تفتح علينا النار هو إحنا مش زي أساتذة الجامعة والشرطة
والنقل العام والبنوك وديوان عام الوزارة لما بيحبسوا المسئولين داخل مكاتبهم لحد
ما ياخدوا حقهم ومع كده الاعلام مش بيهاجمهم ؟ طب ما تدونا حقنا وترتاحوا" .
الحقيقة التي
يجب أن نعترف بها هو أن كل مَن أضرب عن العمل أو خرج في مظاهرات حاشدة قد حصل على
زيادات أكثر بكثير من التي يطالب بها معلمو مصر وهذا ما دعا هذه الفئة التي تحمل
على عاتقها إنتاج جيل الثورة أن تنظم مظاهرات تطلق عليها ثورة المعلمين .
نداء إلى
السيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس الوزراء قبل بدء العام الدراسي وقبل قتل فرحة
الأبناء ببداية عام دراسي جديد نرجو منكم أن تنظروا في طلبات معلمي مصر ومن بعدها
نرجو أيضا تشكيل لجنة على أعلى مستوي من الدراسة والخبرة لوضع خطة لتطوير التعليم
في مصر ولا ننسى أيضًا طلب كل المصريين وهو بناء مدارس جديدة تستوعب أعداد الطلاب
التي تزايدت داخل الفصول بشكل لا يمكن تصوره .
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)