الجمعة، 9 ديسمبر 2011

وزارة تعليم في المصيف

ثورة يهتز لها العالم وتطيح بديكتاتور مصر ، ثورة ضحي فيها المئات من الشهداء وأصيب فيها الالوف ومازالت وزارة التربية و التعليم المصرية تعمل وكأنها في منعزل عن العالم ، وكأنها لا تعترف بأن هناك ثورة وأن هناك شهداء ومصابين ضحوا من أجل الإصلاح.

وزارة التعليم التي سقطت من حسابات المجلس العسكري وحكومة السيد شرف بل أنها ربما تكون قد سقطت من حسابات شعب مصر بأكمله إلا المعلمون منهم ، وزارة لم تشعر أبدا حتي الان ولن تشعر أبدا بأي تغيير فجميع الوزارات وإن كانت لم تتغير بالقدر المنشود إلا أنهم علي الأقل شعروا بشيء من التغيير . 
وزارة لم يجدوا لها وزيرا سوي فل من فلول الوطني وأحد أعضاء لجنة سياسات الحزب المنحل حتي يتولي العمل ويفسد فيها كما افسد الاخرون ، ولما لا وكل من تولاها أفسد وأفسد حتي أستشري الفساد في الوزارة والادارات وحتي المدارس لم تسلم من الفساد الإداري الذي عمل جميع الوزراء في جميع الحكومات السابقه علي نشره حتي أصبح من الصعب إصلاحه .
السيد جمال العربي وزير التعليم في حكومة الجنزوري والذي وصل الي أعلي المناصب وهو لم يحصل لا علي ماجيستير ولا دكتوراه علما بان هناك الكثير من المعلمين الذين حصلوا عليها ولم يصلوا حتي إلي منصب مدير ادارة ، ولا أعتقد أن السيد جمال العربي يمتلك من الرؤية والقدرة علي التخطيط ما يجعله قادرا علي إصلاح هذا الفساد الإداري وهو الذي عاش فيه وأستفاد منه حتي يصل إلي المناصب التي وصل إليها بدون أي مبرر حتي أن السيرة الذاتية للعديد والعديد من المعلمين لتحمل داخلها أضعاف ما تحمله سيرته الذاتية.

كنا جميعا منذ إنتهاء الثورة بفرض أنها أنتهت ننتظر تطبيق الحد الأدني والأقصي للاجور وبالطبع لم يتم تطبيقه ولن يتم تطبيقه وكيف يتم تطبيق الحد الأدني والأقصي ومصر يرتع في أجهزتها اللصوص والمستشارون أصحاب المقام الرفيع الذين يحصلون علي الملايين لا لانهم يضعون الخطط ولكن لأنهم أقارب و أصحاب ذوي السلطة أو لانهم قيادات سابقه في الحزب المنحل.

وحيث ان قيادات التعليم والسادة المستشارين قد أنهوا المصيف منذ أيام فقد عادوا وهم لايعلمون ما يحدث فقرروا فجأة وبدون سابق انذار تطبيق الحد الأدني والأقصي للاجورعلي المعلمين بل و قرروا ان يكون الحد الادني هو 1500 جنيه والحد الاقصي هو 4662 جنيه ولا اعرف علي اي اساس تم اختيار هذين الرقمين وباي دراسة وهل يعقل ان يكون الحد الاقصي لاي مرتب هو فقط ثلاث اضعاف الحد الادني ومن هو وزير الماليه الذي صرح بان هذا يمكن تطبيقه في الوقت الحالي ومن هو رئيس الوزراء الذي وافق علي الاعلان عن هذه الارقام والأغرب هو كيف يتم من الأساس تطبيق الحد الأدني والحد الأقصي علي وزارة التربية و التعليم فقط وباقي الوزارات تحصل علي اضعاف اضعاف هذه المبالغ ولماذا لم ولا يتم تطبيق الحد الادني والحد الاقصي علي جميع الوزارات.

السادة المحترمون مستشاروا التعليم نسوا أن الوزارة الحالية ليس من حقها إقرار لا حد أدني ولا حد اقصي ولا أصلا من حقها أو من حق أي وزارة أن تقرر مثل هذه القرارات التي تحتاج لقانون يقره أعضاء مجلس الشعب الذي لا أعرف ماذا ستكون وظيفته بالتحديد ونحن نري أن كل من يجلس علي الكرسي يفصل ما يراه مناسبا له من القوانين.

السادة الافاضل ارجوكم إرحمونا وأرحموا المعلمين من التصريحات التي لن تؤدي إلا إلي حالة من الغليان نحن في غني عنها وأنتظروا بالله عليكم من يفهمون ليقوموا بما لا تقدرون عليه

المقال منشور في جريدة الفجر

معلم يصفع وكيل نيابه علي وجهه

عفوًا فالعنوان ليس هو حقيقة ما حدث ولكني فقط أتساءل ماذا يحدث إذا صفع أحد المعلمين وكيل نيابه علي وجهه ، أَكاد أقسم بأن هذا المعلم لن يبيت في منزله وأكون أكثر تشاؤما وأقول أنه ربما يعلن أنه مفقود ولا يعرف أحد أين ذهب .
كيف ولماذا يقوم أحد وكلاء النيابة بصفع أحد المعلمين علي وجهه أثناء القيام بفرز الأصوات في إنتخابات المرحلة الأولي بحلوان ؟؟ ، هؤلاء المُعلمون الذين يجب أن نقف جميعًا ونرفع لهم الـقـبعات لأنهم شاركوا وما زالوا وبكل أمانة وشرف في المساعدة والإشراف علي إنتخابات المرحلة الأولى وقد كان لهم الدور الأكبر في إنسيابية العمل داخل اللجان وحُسن التعامل مع الشعب وقد شاهدنا جميعًا كيف تعامل المُعلمون معنا أثناء الإدلاء بالأصوات وقد كانوا وسَيظلوا هُم معلمو مصر الشُرفاء قدوة للإحترام والتفاني في العمل من أجل هذا الوطن.

حتي هذه اللحظة التي أكتُب فيها هذه المقالة لَم يعود الكثيرون من المعلمين الرِجال إلي بيوتِهم وبالطبع الي مدارِسهم التي توقفت عن العمل منذ بدء الإنتخابات ، هؤلاء الرجال الذين خرجوا مع الصناديق الإنتخابية معرضين أنفسهم لأي خطر قد يحدث وذلك للقيام بعملية الفرز حتي يضعوا في النهاية النتيجة بين يدي القاضي حتي يقوم بإعلانها أو تسليمها الي اللجنة العليا للانتخابات ومع ذلك تعاملت معهم جميع أجهزة الدولة بما فيها وزارة التربية و التعليم وكأنهم مجرد كَتبه أو سكرتارية .

لم يخطر ببال السيد رئيس الوزراء أو أحد أعضاء المجلس العسكري أو حتي الأحزاب ووسائل الإعلام توجيه كَلمة شكر واحده لهؤلاء المُعلمين مع أننا سَمِعنا القصائد تتغزل في دور السادة القضاه ورجال القوات المسلحة ورجال الشرطه وكأن القاضي كان يحمل اللجنة الإنتخابية علي كتفيه بمفرده ، وما يزيد من الأسي والحزن أن تعرف أن وكيل النيابة والقاضي حصلوا علي أضعاف أضعاف ما تقاضاه المعلم للقيام بالعمل داخل اللجان وما يزيد من الأسي والحزن عندما نسمع أن حياة القاضي تقدر بمليون جنيه هي قيمة وثيقة التأمين التي أبرمها نادي القضاه مع شركة مصر للتأمين أما حياة المعلم فتقدر بخمسة آلاف جنيه تصرف من النقابه.

أين العدل في دولة قامت ثَورتها مِن أجل العدل والمساواة ونحن ما زلنا نَعيش الطبقية بأسوأ صورها ، أين العدل يا من تقيمون دولة العدل وتعلنون أنكم فقط القادرون عليها ، أين العدل والعداله التي ضحي من أجلها الشهداء وأُصيب مِن أجلِها الآلاف .
في جميع أنحاء العالم يكون الكُل سَواسية والكُل له دور لا يَقِــل عن الآخر فالقاضي لا يستطيع إهانة عامل رفع القمامة وإن حدث لقامت من أجله النقابات و لِجان حقوق الإنسان ودَفَع القاضي مِن التعويضات ما يَصرف علي عائلات بِأكملها ولكن نحن في مصر ما زلنا ننظر للمُعلم الذي على يديه ترتفع الاُمم نظرة سطحية ولا نَحترِم دوره وعمله بل ونقوم بإهانته كُلما سنحت الفرصه.

ثــَـورة مِن أجل الحق تأتي بالباطل ونقبل ونُدافع وربما نموت للدفاع عنه ، ثورة من أجل العدل جعلت من يد القوي أقوى وبدلًا مِن أن نقول كَلمة الحق لِصالح المجني عليه نضع المبررات لإبراء الجاني وربما أيضًا نُحاسِب المجني عليه بدلًا من مُحاسبة الجاني ، ثورة يَـــقتــُـل فيها مَن يَحمي ويَحمي فيها من لا يقدر.

عَجِبتُ لِمن يمنع المُعلم مِن أن يُعاقب الطالب إذا أخطأ ثم نجد مَن يُعاقب المُعلم و يصفعه علي وجهه وبِدون أن يخطئ ، عجبت لك يا زمن فمن كانت يَــداه تــُـقبل شُكرًا وعِرفانًا أصبحت الأيادي تَتطاول علي وجهه.

يا مَن تُطبِقون القانون احترموا القانون و طَـبقوه أولًا علي أنفُسِكم ولا تُبيحوا لأنفسكم صَفع الناس علي وجوههم ، فمن يبيح لِنفسه إهانة الناس لن يَحكُم أبدًا بما يُحافظ علي كرامتِهم وأخيرا أتساءل ـ تُرى كيف سيحصل هذا المعلم علي حقه ؟ ،،، نحن في انتظار الإجابة من القاضي الذي سيقف أمامه ســـيادة المُعلم المجني عليه ووكيل النيابة الجاني هذا بافتراض أنه سَيكون هُناك قضية ومحاكمة مِن الأساس

المقال منشور في جريدة الفجر

الوزير المسنود أم الوزير المنشود

وسط فرحة يشوبها الترقب والقلق استقبل المعلمون خبر تكليف المجلس الأعلي للقوات المسلحة للجنزوري بتشكيل الحكومة الجديدة وذلك بعد قبول استقالة حكومة السيد شرف.

يعيش المعلمون مثلهم مثل أي مصري مرحلة يتجدد فيها الأمل في مرحلة جديدة من حياة مصر الثورة ، مرحلة يأمل المعلمون بل وشعب مصر كله أن يتولى الوزارة وزير يعلم أهمية وزارة التربية و التعليم لمستقبل مصرويعلم أيضًا كم هو مهم المعلم المصري ، وزير لا يكون عضو سابق في لجنة سياسات الحزب الوطني ، وزير لا يكون تخصصه في القانون مثلما كان من قبله ، وزير يكون تخصصه التربية و التعليم وربما هو حلم إذا قلنا وزير حمل الطباشيرة في يده ووقف في يوم ما للتدريس داخل الفصول.

لا يخفي على أحد كم الفساد الذي عاشت فيه وزارة التربية و التعليم والذي انتظرالمعلمون وأولياء الأمور أن ينتهي بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير ولكن للأسف تولى السيد وزير لجنة السياسات بالحزب الوطني المسئولية ليزداد حجم الفساد أضعافًا بالرغم من المظاهرات والاعتصامات التي قام بها المعلمون للنداء بتغيير هذا الوزير و بإصلاح منظومة التعليم في مصر والتي اعتبرها أغلب الشعب المصري مطالب فئوية للحصول علي مكاسب مادية ولم يفكر سوى القليل في أن مطالب المعلمين لم تكن فقط تعديل رواتب المعلمين ولكن اشتملت أيضًا علي مطالب كثيرة تهدف لإصلاح حال التعليم في مصر.

بالأمس قرأت خبرًا لا يهم مصدره ولكن حتى بعدما أعلن السيد رئيس الوزراء أنه لم يتفق مع أيًا كان علي تولي أي حقيبة وزارية ما زال خبر احتمال بقاء وزير التعليم في منصبه يسبب لي الضيق والقلق ويجعلني والكثيرين غيري سواء كانوا من المعلمين أو لا يتساءلون هل حقًا هناك مجرد احتمال لبقاء وزير التربية التعليم السابق في منصبه .
لم يكن خوفي فقط على استمرار مسلسل إفساد التعليم فقد اعتدنا علي هذا من الحكومات المصرية المتعاقبة ولكن أيضًا من اندلاع مظاهرات المعلمين مرة أخرى والتي اعتقد أنها ستكون أكثر قوة وحشدًا وسط شعور هائل بالإحباط للتجاهل الدائم والمعلن لمطالب المعلمين والذين من المفترض أن يكون لهم الرأي الأول والأخير في اختيار وزير التعليم .
السيد رئيس الوزراء الحالي قام بمقابلة ممثلي ضباط الشرطه للاتفاق علي مرشح يتولى وزير الداخليه ولم نسمع حتي الآن أنه قام بمقابلة ممثلين عن المعلمين للتشاور حول من يرون أنه الأصلح لتولي وزارة التربية و التعليم وهي الوزارة التي لا تقل أبدًا أهمية بل ربما تزيد عن جميع الوزارات.

السيد الفاضل رئيس الوزراء رجاء اختيار من هو قادر بالفعل علي تولي منصب وزير التربية و التعليم ، وزير لديه القدرة علي العمل بدون مستشاريين تحصل علي ربع ميزانية الوزارة ، وزير لديه القدرة علي التشاور والتحاور مع المعلمين ومعرفة مشكلاتهم وحلها بدلًا من الهروب من أبواب الوزارة الخلفية ، وزير يكون إما مسك الطباشيرة في يوم من الأيام وإما أن يكون تخصصه هو إدارة العملية التعليمية ، وزير لديه القدرة علي أن يجعل من مصر دولة لها تعليم معترف به دوليًا.

اعتقد ولست وحدي من يري أن هذه أهم الوزارات التي تستحق الاهتمام وسنعرف ذلك عند إعلان اسم السيد الوزير فإما ظل المسنود وإما حَمَل العبء الوزير المنشود

المقال منشور في جريدة الفجر

كان مين السيد ومين الخدام

عندما يعيش الناس تحت سقف واحد فإن الأسياد والخدام وجميع من تحت هذا السقف يعيشون بنمط واحد وتنتقل عاداتهم وأفكارهم وتقاليدهم إلى بعضهم البعض فلا تستطيع مع الوقت أن تفرق بين السيد والخادم ولن تعرف أبدًا من فيهم يحمي الآخر.

إذا ما أُغلقت الأبواب ساعات قليلة فلا يوجد ما يمنع انتشار أي مرض وخاصة إذا كان هذا المرض هو أشهر أمراض العصر وأصعبها علاجًا علي الإطلاق فماذا إذا ما أُغلقت الأبواب ثلاثين عامًا فهل يمكن أن نتوقع أن نفتح الأبواب ليخرج من وسط هؤلاء شخص واحد لم يصبه المرض
الغريب أن المصابين لا يريدون الخروج ولا يرغبون بأن يستظلوا بغير هذا السقف ومع هذا فنحن نحاول ونُصر ونؤكد بأن من أُصيب قد مات وأن من بقي هم غير مصابين ونسينا أن هناك من يعيشوا حاملين للمرض سنوات وسنوات ،ونسينا ايضا أن من مات قد قُتل ولم يموت من تلقاء نفسه

قبلنا بأن نحاول نشر العلاج ،وقبلنا بأن نحاول إخراج هؤلاء المصابين ،وقبلنا بأن نضعهم معنا تحت سقفٍ واحد وبعد أشهر وجدناهم يزدادون قوة ، وجدناهم يقومون ببناء سقف آخر ، ووضع الحاجز تلو الآخر وكأنهم يخافون من الشفاء أو ريما يخافون علي المرض من الإنتشار لا لخوفهم علينا وإنما خوفًا علي المرض باعتباره مرض خاص بهم وبهم فقط

الغريب أن جميع أنواع العلاج لم تفلح ولم تقدم أي نتيجة تذكر ومع هذا فمازال منا من يريد أن يحاول و يحاول ولا يمل أبدًا من تكرار المحاولة ولا يريد أبدًا أن يعترف أن هذا المرض لا شفاء له.
ما يزيد من حجم المأساة أن هناك من يقول فلنتركهم كما يريدون وهناك من يقول هم ليسوا المرضى بل نحن المرضى ونسوا أو تناسوا أن هؤلاء هم من كانوا تحت سقف واحد وأن الذي قتل ومات كان منهم وليس منا.
طائرات تحمل أطباء ومستشاريين من جميع أنحاء مصر تهبط في أكبر ميادين المحافظات وتعلنها صراحة أن هذا المرض لا علاج له وأن هؤلاء المرضى لن يرتضوا إلا بمص دماء المصريين فهو الغذاء الوحيد القادر علي الحفاظ علي حياتهم

صراخ ورعب وفزع وهناك من يهرب وهناك من يحاول أن ينقذ المصريين وهناك أيضا من يحاول بكل استطاعته أن يمدهم بالدماء سواء كانت دماءه أو دماء غيره و يقف الأطباء وسط حيرة لا يعرفون ماذا يفعلون فاستئصال المرض لن يكون إلا بالتخلص سريعًا من هؤلاء المرضى مرة واحدة وإلا عاشوا علي الدماء التي تزيدهم قوة فوق قوتهم فربما يتمكنون من بناء سقف جديد وأبواب حديدية لا يستطيع أن يفتحها أحد وتزداد قوتهم حتي تصل إلى درجة يستحيل معها التخلص منهم ويبقى المصرييون شاءوا أم أبوا غذاءً لمصاصي الدماء
حتى كتابة هذه المقالة لم يتضح ما إذا كان الأطباء ومن استعانوا بهم من شعب مصر الأقوياء سيستطيعوا التخلص من هؤلاء أم لا ولكن للأسف فالأمل ضعيف فقوتهم يبدو أنها ازدادت ألف مرة بعدما تركناهم يعيشون بيننا لفترة كانت كافية لمص المزيد والمزيد من الدماء

اضغط هنا لقراءة المقال في الجريده

السبب الحقيقي وراء تجاهل طلبات المعلمين

للحق أقول أن ما سأكتبه ربما يكون ضرب من الخيال ليس إلا ولكن دعونا ننظر إلي الواقع الذي نعيشه ولنفكر معاً بالمنطق لماذا يتعمد المجلس العسكري ولماذا تتعمد الحكومة المصرية سواء كان وزير التعليم الهمام أو السيد شرف رئيس الوزراء تجاهل جميع طلبات المعلمين؟؟ بل و المماطلة بطريقة إستفزازية يعلم الصغير قبل الكبير أنها لن ترضى أبداً المعلم الذي عاش ثلاثين عاماً منتظرًا اليوم الذي يحصل فيه علي حقه سواء كان الأدبي أو المالي .
زيادات لا تسمن ولا تغني من جوع ،،، تجاهل عدم قانونية احتساب كادر المعلمين ومكافأة الامتحانات داخل الحوافز حتي بعد صدور حكم محكمة يفيد ذلك ،،، تصريحات كل من يسمعها ،إما أن يصف وزير التعليم بأفظع الكلمات وإما أن يثور ويضع مائة تساؤل لا تجد لهم أية إجابة ،،، محاولة إرضاء صغار السن من المعلمين ومعاقبة ذوي الخبرة فأصبحنا نري أن من تم تعيينه بالأمس يحصل علي نفس راتب من تم تعيينه منذ سنوات ..... قرارات لا يتخذها سوى شخص لا يعي ما يفعل وما يقول ، أو شخص يتعمد إثارة هذه الفتنة ودفعها دفعاً إلي الابتعاد الكامل عن كل ما يحدث في مصر والاهتمام فقط بمطالبهم التي بالطبع لن تجد من يلبيها ويظل المعلمون في دائرة لا يخرجون منها حتى انتهاء الانتخابات وتشكيل المجالس وربما حتي إنتهاء انتخابات الرئاسة ايضا.
السؤال الذي طرحته علي نفسي ألف مرة قبل أن أفكر في كتابة هذه المقالة هو لماذا منذ بدأ المعلمون في المطالبة بحقوقهم منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر مضت ، ونحن نسمع قرارات وتصريحات ليس من شأنها سوى إثارة المعلمين بجميع درجاتهم الوظيفية ؟؟ بل وتضطرهم إلي اللجوء لوسائل أخرى للمطالبة بحقوقهم والتي بدأت بمظاهرات ثم تبعها إضراب عن العمل واعتصامات ثم عادت مرة أخرى إلى المظاهرات بعدما قرر المعلمون أنفسهم إنهاء الاضراب بالرغم من عدم تلبية مطالبهم .
ربما يكون السبب مشابهًا عندما نتساءل : لماذا في انتخابات مجلس الشعب يعتبر المعلمون من الفئات مثلهم مثل المهندس والطبيب وغيرهم، وليس العمال مع أن المعلمين في معظم دول العالم هم داخل قائمة العمال وليس الفئات ؟
ثلاثة أشهر وربما أكثر عاش ومازال يعيش أكثر من مليون معلم وموظف بوزارة التربية والتعليم منعزلين عن كل ما يحدث في مصر وكأن المعلمين أصبحوا يعيشون في كوكب آخر لا علاقة لهم بما يحدث في مصر في فترة تعد الأهم في عمر مصر منذ بدء ثورة 25 يناير .
أعتقد أننا لو سألنا عشرة معلمين حاليًا عن أي حزب سياسي أو مرشح رئاسة فإننا سنحصل علي إجابة واحدة أو ربما إجابتين كحد أقصى ،وليس هذا لأن المعلمين يعانون من جهل سياسي أو لإنهم غير مهتمين بما يحدث أو بمن سيقود مصر في الفترة القادمة ؛ولكن لأن القائمين علي النظام في مصر نجحوا فيما نسميه بالتحييد السياسي لأكثر من مليون معلم .
الوحيد الذي لا يعلم قوة وأهمية صوته وتأثيره علي حياة مصر السياسية في الفترة الحالية والقادمة هو المعلم نفسه ، فكلنا نعلم أنه الوحيد القادر- ليس فقط علي حشد مليون صوت لحزب أو مرشح – بل على أن يدخل صوته وآراءه كل بيت في مصر ،ومهما أعتقد المعلمون وقللوا من شأنهم فهم ما زالوا الوحيدون الذين يثق في رأيهم معظم أولياء الأمور وخاصة من لا يعلم منهم أي شيء عن السياسة وهم بالطبع كثيرون جدا بل ربما يصلوا إلى أكثر من ثلثي الشعب المصري .
قمت قبل كتابة هذه المقالة بمحاورة بعض المعلمين في بعض من المجموعات الموجودة علي الموقع الاجتماعي الفيس بوك محاولًا لفت أنظارهم إلي دورهم الهام في المرحلة الحالية وأهمية اتفاقهم فيما بينهم واختيار من يرونه مناسبًا من الأحزاب أو مرشحي الرئاسة لتحقيق أهدافهم ومطالبهم ، وبعيدًا عن إحساسي بالإحباط الشديد لنجاح خطة تحييد المعلمين أستطيع القول أن الخطة قد نجحت بنسبة 90 % فلم يعد للمعلمين أية إهتمامات ولا حديث لهم سوى الأجور والــ 200 % والحد الأدنى والحد الأقصى ومهما حاولت الوصول بالحديث إلي ما يحدث في مصر حاليا تجد من يعود بك إلي الوراء وفي النهاية تشعر كأنك تتحدث مع أشخاص لا يعيشون في مصر ولا يشعرون بما يحدث ،،، الغريب إننا جميعًا و المعلمون أنفسهم يعلمون أن الحد الأدنى والأقصى للأجور لن يتم بشكله الصحيح إلا بعد تشكيل مجلس الشعب وحكومة منتخبة ..
جميع النظم الاستبدادية- ومنهم النظام السابق في مصر- دائمًا ما تعمل علي إهمال التوعية السياسية فالجهل السياسي نتيجته شعب يجهل ما هي حقوقه وما له وما عليه وأعتقد أن أكثر فئة يمكنها نشر الوعي السياسي في أقل فترة ممكنة هي فئة المعلمين وبالطبع هذا لن يحدث بعد نجاح النظام الحالي في وضع المعلم علي الحياد ليصبح شخص لا هم له إلا التظاهر من أجل لقمة العيش.
ليس الغرض أبدًا من هذه المقالة أن ندعوا المعلمين للتوقف عن المظاهرات والمطالبة بحقوقهم المشروعة ولكن لماذا بجانب قيام المعلمين بالمطالبة بحقوقهم لا يتذكرون أن لوطنهم عليهم حقوق؟ ، وحق الوطن علي كل معلم هو أن يمارس دوره كفرد من شعب مصر ويدرس ويعرف ويختار من يمثله سواء كان حزبًا أو مرشحًا فرديًا أو مرشحًا للرئاسة ،،،، ولشعب مصرأيضاً عليهم حقوق وحق الشعب المصري هو أن يمارس المعلم دوره في توعية كل فئات المجتمع سواء كانوا طلابًا داخل المدارس أو أولياء أمور ولا أرى أي سبب يمنع المعلم من تنظيم ندوات توعية لأولياء الأمور داخل المدارس وأنا علي يقين أن هذه الندوات سيكون لها مردود رائع لعودة الثقة والاحترام لمعلمي مصر الذين يكن لهم كل صغير وكبير كل الحب والتقدير والاحترام.
اتمني أن تكون الرسالة قد وصلت وادعو الله أن يوفق كل معلمي مصر لما فيه صالح لهم ولابنائنا ولبلدنا الحبيب.

إضراب المُعلمين إضراب مَعلمين

من السبب ولماذا وفي ماذا كان يفكر كل من تجاهل مطالب معلمي مصر ؟
لماذا وبالأمر المباشر تجاهلت وما زالت تتجاهل وسائل الإعلام كل ما يخص قضايا التعليم والمعلمين حتى مع بدأ إضراب يعم مدارس مصر كلها ؟

اليوم ومع بداية العام الدراسي الجديد بدأ المعلمون في بعض المدارس بمحافظات مصر إضرابهم عن العمل حيث من المتوقع أن يستمر غدا بل ويبدأ أيضا في باقي المدارس والتي من المقرر لها أن تبدأ العام الدراسي اعتبارا من الغد الاحد 18 سبتمبر .
الغريب والمثير للدهشه أن الشعب المصري بأكمله يعرف بإضراب المعلمين ومازالت وسائل الاعلام تنشر خبر واحد وهو بدء العام الدراسي في جميع المدارس .
من منا ليس بولي أمر أو أخ أو أخت لتلميذ أو طالب في المدرسة ، من منا لم يعرف بشكل أو باخر أن المدرسة التي تقع داخل منطقته السكنية لم تبدأ العمل ولم يدخل الطلاب فصولهم ، لماذا تستمر وسائل الإعلام في تغطية وإخفاء خبر يهم جميع أفراد شعب مصر مع أن جميع أفراد شعب مصر يعرفون؟
أن يبدا العام الدراسي بيوم ترفيهي ، تكليف الإداريين والمتابعين بالإدارات للقيام بالتدريس داخل الفصول ، توقيع جزاءات تتراوح بين خصم ثلاثة أيام إلي خمسة عشر يوما علي كل من شارك في الاضراب مثل ما حدث في محافظة قنا ومحافظات أخرى ، الوقيعة بين المعلمين ومجالس الآباء وشحن أولياء الأمور ضد المعلمين ...هذه هي بعض القرارت الفاشلة والتي لم تحقق أي شيء فلا احد قادر علي ممارسة مهام المعلم إلا المعلم ولكنها قرارات تنم عن جهل واضح في القدرة علي القيادة وتصريف الأمور وهذا ما اعتدنا عليه من وزارة وزيرها ومستشاروها هم أعضاء وقيادات سابقة بالحزب الوطني .

هذه القرارات هي ما دعت أولياء الأمور يتجمهرون أمام بعض المدارس للفتك بمعلم مارس حقه الطبيعي والقانوني في الاضراب عن العمل مثله مثل جميع العاملين في مصر والذين بالطبع تمت تلبية جميع مطالبهم بمجرد تهديدهم بالإضراب أو بمجرد البدء في الإضراب .
كل الشكر لبعض رجال الشرطه الشرفاء بمحافظة الغربية الذين قاموا بتوفير الحماية للمعلمين داخل أحد المدارس بعد ما كاد أن يفتك بهم أولياء الامور والسؤال لمصلحة من تعمل وزارة التربية و التعليم علي الوقيعة بين أولياء الأمور والمعلمين وهل من صالح أي أحد أن يسقط المعلمين قتلى أو مصابين علي أيدي أولياء الأمور ؟

الغريب أيضا أن العديد من وكلاء الوزارات بالتربية و التعليم قاموا بابلاغ الوزارة بالقاهرة ان العمل يسير علي قدم وساق وعجلة إنتاج أطفال أميين ما زالت تدور علي أكمل وجه ، هل اعتدنا جميعا الكذب للحفاظ علي الكرسي السحري والوحيد الذي كتب عليه صنع في مصر ؟
العدل و المساواة مطلب شخصي لاي إنسان وهو ما نادى به المعلمين ، تحسين العملية التعليمية من مناهج وفصول وتدريب هي أيضا من طلبات المعلمين وهي مطالب يريدها ويحلم بها أي فرد في هذا الشعب الذي كتب عليه أن يقوده أشخاص لا هم لهم الا الكرسي وجمع الاموال .

سيستمر إضراب المعلمين غدا وأنا وجميع المعلمين وكل من يهمه هذا الوطن سننتظر لنرى ماذا ستعلن وسائل الاعلام المصرية وماذا ستفعل وزارة التربية و التعليم وماذا سيفعل السيد شرف الذي لم يتدخل لا من قريب أو من بعيد لحل الأزمة قبل أن تصل إلي هذا الحد .
اليوم أو غدا أو بعد غد ففي النهاية سيحصل كل معلم علي حقوقه فلا حق يضيع طالما ان وراءه مطالب يطالب به وفق القوانين وبطريقة مشروعة
المقال منشور في جريدة المصري اليوم

فساد التعليم والثورة المصرية

رحم الله كل شهيد...ضاعت مصر وضاعت الثورة وضاعت أحلام المتفائلين .

كنت ومازلت أتعجب كيف ولماذا دائما ما تظل وزارة التربية و التعليم هي الأكثر فسادا في جميع الوزارات هذه الوزارة التي يتحكم فيها وزيرها الهمام وزير لجنة السياسات بالحزب الغير وطني المنحل والسادة مستشاروها قابضو الرواتب المليونية .وكيف لا تكون هي الوزارة الأكثر فسادا في الثلاثين عاما الأخيرة وهي الوزارة التي تولاها السيد فتحي سرور المحبوس حاليا علي ذمة التحقيقات في الفترة من (1986 إلي 1990 ) وأصدر أثناءها قراراه بحذف الآيات القرآنية والأحاديث النبوية من كتب القراءة واستبعاد هذه الآيات القرآنية من أسئلة الامتحانات، والذي أقامت أيضا ضده أمنية عبد النبى المحامية دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارىبمجلس الدولة لتشويهه منظومة التعليم المصري.

ثلاثةعشرعاما من الفساد التعليمي والغيرالتعليمي هي مدة حكم الدكتور حسين كامل بهاء الدين لهذه الوزارة هذا الوزير الذى قال أن معيار تقدم الأمم يقاس بعدد خريجى المؤهلات العليا ولم يفكر ابدأ كيف أن اوروبا وأمريكا لا يكمل التعليم الجامعى فيها إلا القادرون ماديا ومع هذا فهم الآن فى طليعة الدول المتقدمة.ثلاثة عشر عاما من القرارات الفاشلة والفاسدة والتي لم تؤد إلا إلى إهانة المعلم المصري ومحو شخصيته وهيبته وتحول جميع المناهج المصرية إلى أسلوب الحفظ و التلقين .وجاءت الثورة المصرية ويالها من فرحة وأمل عاشه البعض ومازال يعيشه البعض الآخر من المصريين الذين لا يعلمون أن مخططات الفساد لم تكن ابدا للحالة الاقتصادية فقط ولكنها امتدت إلي التعليم المصرى ، التعليم الذي يخرج أهم مخرج وأهم منتج في مستقبل مصر .

جاءت الثورة وجاء المنقذ وزير التربية و التعليم الجديد وزير لجنة السياسات بالحزب الوطني المنحل السيد أحمد جمال الدين موسي الحاصل علي دكتوراه في القانون من جامعة كليرمو فيران Clermont-Ferrand، فرنسا، فبراير 1984 بتقدير مشرف للغاية .

الحق كل الحق أنا لا أعلم ما علاقة دكتور قانون بهذا الحجم بوزارة مثل وزارة التربية و التعليم ولكنه بالطبع استكمال لمخطط افساد التعليم المصري والقضاء تدريجيا علي جيل من المفترض أن يقود مصر ويخرج بها من مستنقع دول العالم الثالث والدول النامية والوصول بها الي مراتب الدول المتقدمة والراقيه .وزير لجنة السياسات دكتور القانون طلب من السادة المعلمين التوجه إلى المحاكم ورفع قضايا ضد كل من السيد شرف رئيس الوزراء و السيد وزير المالية لعدم قانونية احتساب الكادر ومكافأة الامتحانات داخل الحوافز الباهتة التي قبلها المعلمون وغيرهم بفرحة عارمة ليس لارتفاع قيمتها ولكن لطيبة هذا الشعب الذي يرضي بالقليل مع إن السيد الوزير يعلم ويعرف ويعي ومتأكد كل التأكيد أنه قانونا من حق المعلمين الحصول علي الحافز مثلهم مثل أي موظف بعيدا عن الكادر أو مكافأة الامتحانات ولكن السيد وزير التعليم عاد في لحظة صدق مع النفس إلى وظيفة المحامي ونسي أنه صوت المعلم داخل الحكومة المصرية .

لا أجد أي إجابة للسؤال الذي يسأله جميع المعلمين لماذا وزيرا للتربية والتعليم كان عضوا في لجنة السياسات بالحزب الوطني المنحل والذي ايضا لا تشتمل جميع شهاداته وكتبه ومقالاته علي أي شيء يخص المعلم أو طرق التدريس أو الطالب أو أي شيء يخص العملية التعليمية .لكي الله يا مصر ولك الله يا شعب مصر فشلت الثورة وضاع دم الشهداء وتحولت الثورة من ثورة شعب تهدف إلي العدل والمساواة إلي ثورة لجمع البلطجيةواللصوص ووضعهم في السجون .يا سيادة المشيرإن أهم مطلب من مطالب أي ثورةهوالعدالة الاجتماعية وحتى الآن لم ولن يتحقق . 

يا سيد شرف إن أهم وزارة في أي دولة تبحث عن التقدم هي وزارة التربية و التعليم وأنتم حتى الآن لم ولن تضعوها في أولى اهتماماتكم لأنكم مثل أي احد يقول إنها وزارة خدمات وزارة غير منتجه مع إنها تنتج أهم منتج في مصر .

السادة المعلمون ، يا صفوة المجتمع إذا ما كانت ثورتكم ستؤدي إلي تحسين التعليم في مصر فإن شعب مصر كله إلي جانبكم يحييكم ويشد من أزركم ، وفقكم الله وسدد خطاكم وحماكم من كل من يريد أن يدمر مستقبل مصر


التعليم واللي بيعلموه كلاكيت تاني مرة

اذا ما الجهل خيم في بلاد رأيت أسودها مسخت قرودا ويبدو أن مصر علي أعتاب زمن ستسود فيه القرود هذا أن لم تكن قد سادت بالفعل .
" أتريدون أن تتساو بمن علموكم " هذا ما قالته أنجيلا ميريكل أقوي امراة في العالم ومستشارة المانيا عندما طلب القضاة أن تتساوى أجورهم مع المعلمين
وعندما سال وزير التربية و التعليم عن سبب تقدم التعليم وقوة مخرجاته في اليابان ويقصد بالمخرج هنا هو الطالب أجاب:- " لقد أعطينا المعلم مرتب وزير وحصانة دبلوماسي " ولاحظ أن اليابان بها 900 ألف معلم مادة .
تعيش الأسرة المصرية حالة من القلق والتوتر بعدما أعلن معلمو مصر شعارهم "عام دراسي بلا تعليم " وهو الشعار الذي لم يطلق أبدا من قبل بل الأصح أن المعلمين لم يطالبوا بأي شيء من قبل بل وتعايشوا مع أكذوبة النظام السابق وأكذوبة الحزب الغير وطني بانهم يحصلون علي كادر خاص مثلهم مثل القضاة والتعليم العالي وغيرهم مع ان هؤلاء يحصلون علي أضعاف أضعاف ما يحصل عليه المعلم. 
كتبت في المقالة السابقة عن جروب التعليم واللي بيعلموه الموجود علي موقع الفيس بوك كاحد الامثلة لجروبات التعليم التي أصبحت منتشرة بشكل كبير علي هذا الموقع الاجتماعي والتي ما أن تقوم بالدخول لأي صفحة منهم حتى تشعر بالغضب الشديد والضيق وكان مصر لم تعش أبدا ثورة خلصتها من قيود نظام فاسد وحكومة لم يكن همها سوي تحطيم البنية التحتية لمصر بما فيها التعليم المصري .
يبدو أن حالة الغضب التي شاهدتها أثناء زيارة هذه الصفحات جعلتني أشعر بالياس والإحباط فقد كنت المتفائل الذي يرى أن كل شيء في مصر سيصبح جميلا بعد الثورة ولكن مجرد التفكير في فساد التعليم يجعلني أرى أن الثورة لم تؤت بعد بثمارها.
أحد الفيديوهات الموجودة علي صفحات جروب (التعليم واللي بيعلموه ) تظهر مشاهد من المظاهرة التي قام بها المعلمون يوم الاربعاء الماضي والتي ما أن تشاهده تتعجب كيف يكون هذا حال المعلم المصري هذا المعلم الذي ربي الأجيال وأخرج ويخرج أهم منتج في مستقبل مصر . 
عجبت لمن قال بان من تظاهروا هم مجرد بضعة مئات جاءوا من المحافظات المختلفة ، لكي الله يا مصر وهل أصبح العدد مهم في إظهار حالة السخط والغضب أم ننتظر أن يقوم المعلمون - صفوة المجتمع - بقطع طريق أو إيقاف قطارات السكك الحديدية حتى ننظر في طلباتهم .
عام دراسي يملأه التفاؤل والحب والنظر إلي مستقبل أفضل تحول بفضل مخلفات الحزب الغير وطني إلى عام دراسي بلا تعليم .
تساءلت في المقاله السابقه لماذا الابقاء علي وزير كان يوما عضوا في لجنة السياسات في الحزب الوطني واليوم أتساءل لماذا نبقي علي وزير يهرب من الابواب الخلفية كلما طلب المعلمين مقابلته وعندما اجتمع بهم طلب منهم اللجوء الي القضاء ورفع قضية علي وزير المالية ورئيس الوزراء للمطالبة بحقوقهم ، واخيرا بدلا من دراسة المشكلة يخرج علينا بتصريح معناه ان المعلمين غير قادرين ابدا علي تنفيذ اضرابهم عن العمل في بداية العام الدراسي .
لا تتحد انسانا ليس لديه شيء يخسره ورجل الاطفاء لا يطفئ النار بالنار وانتم يا سياده الوزير ويا مستشاريي التربية و التعليم تطفئون النار بالبنزين .
ناجي سعيد مهندس مصري وولي امر عند سؤاله عن رأيه في مظاهرات المعلمين قال : لا أعتقد أبدا أن المعلمين مخطئين في المطالبة بحقهم فكيف سيقوم المعلم بتعليم أبناء غيره إذا ما كان غير قادر علي الصرف على أبنائه ، وعندما سألته هل الوقت غير مناسب للمطالبة بهذه الحقوق قال : كيلو الطماطم ليس غاليا علي من يعمل في وزارة الكهرباء ورخيصا علي المعلم .
ياله من رد يجعلنا نعود مرة أخرى ونسال السيد المشير والسيد شرف أين يا ساده العدالة الاجتماعية أين أول مطلب من مطالب الثورة أم إنكم تناسيتم مطالب الثورة او ربما بدأ مفعول الكرسي فهو ايضا له سحر مصري خاص لا يوجد في اي كرسي اخر .
الأستاذة سلوى والأستاذة إيمان أعضاء في جروب التعليم واللي بيعلموه عند سؤالهم لماذا لا ينتظر المعلمون حتى تمر الفترة الحالية وتستقر الأوضاع أجابتا : : ليه الحكومة دايما بتتجاهل طلبات المعلمين وليه المعلم بس هو اللي تطالبوه انه يصبر ويستحمل وكأن مصر كل اقتصادها حينهار عشان المدرس اخذ زيادة .
لا أعرف هل الأفضل الآن أن أقوم بمواساة المعلمين أم أقوم بسؤال أولياء الأمور وكلنا بالطبع أولياء أمور ، هل من المفروض أن يقوم الشعب المصري بثورة جديدة هدفها اصلاح التعليم ؟
السادة مستشارو وزير التربية التعليم والذي يحصل كل منهم علي ما لايقل بل يزيد عن نصف مليون جنيه سنويا بل أن أحدهم حصل العام الماضي علي ما يقرب من مليون جنيه ومع هذا لم يتكرم أحدهم أو كلهم بعمل دراسة لحال المعلم في مصر وإثبات أن الكادر الخاص للمعلمين ما هو إلا أكذوبة وكيف يفعلون وإن فعلوا لاضطرت الوزارة إلى إعطاء كل ذي حق حقه وبالطبع لن يجدوا بعدها الملايين التي يحصلون عليها.
" يارب إحنا مش طالبين غير نستغني عن سؤال اللئيم " دعاء كتبه أحد المعلمين علي إحدى صفحات التعليم ، فلم يطلب معلمو الأجيال سوي حقهم في ما يجعلهم قادرين علي متطلبات الحياة والحكومة المصرية نظرت في كل المطالب الفئوية وتوقفت عند أهم شخص في مصر وهو المعلم .
يا سادة يا كرام يا سيادة المشير يا سيادة رئيس الوزراء نحن لا نريد عام دراسي بلا تعليم كما أننا لا نريد أن يعيش من يعلم أبنائنا بمرتب أقل من أي موظف في وزارة المالية أو الكهرباء وغيرهم فبالله عليكم الرعية تطلب من الراعي أن يرعاها كلفوا من ترونه مناسبا من عندكم لدراسة أحوال المعلمين وكفانا قرارات من داخل المكاتب المكيفة واتركوا هؤلاء المستشاريين إلى يذهبون الي حالهم فمصر تحتاج إلى من يشعر بها ولا تحتاج إلى من ينهب أموالها وإلا فتحملوا دعوة أكثر من نصف مليون معلم مادة وأكثر من مليون يعملون في وزارة التربية و التعليم وأكثر من 40 مليون ولي أمر مصري 
 اللهم بلغت اللهم فاشهد